شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥ - باب ما يجوز للمحرمة أن تلبسه من الثياب و الحلي و ما يكره لها من الثياب
الكراهة؛ للجمع، و هو ظاهر خبر أبي الحسن الأحمسيّ[١]، و ما يرويه المصنّف قدس سره في باب لبس الحرير من كتاب الزيّ و التجمّل من موثّق سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض و هي محرمة، فأمّا في الحرّ و البرد فلا بأس».[٢] و ما رواه الصدوق رضى الله عنه في الصحيح عن الحلبيّ، قال: «لا بأس أن تحرم المرأة في الذهب و الخزّ، و ليس يكره إلّا الحرير المحض»[٣]، ثمّ قال: و سأله سماعة عن المحرمة تلبس الحرير؟ فقال: «لا يصلح لها أن تلبس حريراً محضاً لا خلط فيه، فأمّا الخز و العَلم في الثوب فلا بأس أن تلبسه و هي محرمة، و إن مرَّ بها رجل استترت منه بثوبها، و لا تستتر بيدها من الشمس، و تلبس الخزّ، أما أنّهم يقولون: إنّ في الخزّ حريراً و إنّما يكره الحرير المبهم».[٤] و قال أيضاً: و سأله أبو بصير المراديّ عن القزّ تلبسه المرأة في الإحرام؟ قال: «لا بأس، إنّما يكره الحرير المبهم».[٥] الثانية: المشهور جواز لبسها للمخيط؛ لصحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المرأة تلبس القميص [تزره عليها و تلبس الخزّ و الحرير و الديباج؟
فقال: نعم لا بأس به]».[٦] و يؤيّدها عموم صحيحة عيص[٧] و بعض آخر من أخبار الباب، و ادّعى في السرائر[٨]
[١]. الحديث الخامس من هذا الباب.