شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧ - باب ما يجوز للمحرمة أن تلبسه من الثياب و الحلي و ما يكره لها من الثياب
كان للمرأة حليّ لم تحدثه للإحرام لم ينزع عنها».[١] و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في المحرمة أنّها تلبس الحلي كلّه إلّا حليّاً مشهوراً لزينة».[٢] و خبر الكاهليّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «تلبس المرأة المحرمة الحليّ كلّه إلّا القرط المشهور و القلادة المشهورة».[٣] على ما يشعر به تقييد الحلي الممنوع عنه بالشهرة.
و اعلم أنّ تحريم التختّم للزينة غير مختصّ بالمرأة، بل يحرم على الرجل أيضاً، و إنّما يجوز له للسنّة، و لا نعرف فيه خلافاً.
و يدلّ عليه ما رواه الشيخ عن مسمع، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته: أ يلبس المحرم الخاتم؟ قال: «لا يلبسه للزينة».[٤] و بذلك جمع بينه و بين صحيحة محمّد بن إسماعيل قال: رأيت العبد الصالح عليه السلام و هو محرم و عليه خاتم و هو يطوف طواف الفريضة.[٥] و خبر أبي بصير، عن نجيح، عن أبي الحسن عليه السلام قال: «لا بأس بلبس الخاتم للمحرم».[٦]
و يؤيّده أصالة جواز لبسه للسنّة.
الرابعة: يحرم على المرأة تغطية الوجه و سدل القناع إلّا إلى طرف أنفها من غير أن يتّصل بوجهها.
و يدلّ عليه بعض أخبار الباب، و يأتي تحقيق القول فيهما عن قريب.
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٣٤٥، ح ٢٦٣٩؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٩٨، ح ١٦٨٩٤، و فيهما:« لم تنزع حليّها».