العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩٣ - الشک فِی ضِیق الوقت وسعته
وفی الثانیة[١] یعلم ضیقه، فیصدق خوف الفوت فیها دون الاُولی.
والحاصل: أنّ المجوّز للانتقال إلی التیمّم[٢] خوف الفوت[٣] الصادق فی الصورة الثانیة دون الاُولی.
(مسألة ٢٨): إذا لم یکن عنده الماء وضاق الوقت عن تحصیله مع قدرته علیه بحیث استلزم خروج الوقت ولو فی بعض أجزاء الصلاة[٤] انتقل أیضاً إلی التیمّم[٥]، وهذه الصورة أقلّ إشکالاً من الصورة السابقة،
الموضوعی ـ وهو الاستصحاب ـ لاینفع مع جریان أدلة الخوف التی هی من الأمارات المعتبرة، الظاهر عدم الفرق فی الحکم بین الصورتین بعد احتمال الضیق فی الاُولی الملازم لضیق الوقت، فبعد جعل الملاک والمناط خوف الفوت فیتعیّن التیمّم فی الصورة الثانیة أیضاً؛ لأنّه متحقّق بینهما. (مفتی الشیعة).
* لا فرق بینهما؛ لصدق الخوف فی الاُولی أیضا، وعلیه فالحکم فیهما هو التیمّم. (اللنکرانی).
[١] لا یخفی أنّه فی الصورة الثانیة أیضاً یحتمل سعة الوقت بمقتضی الشکّ فی کفایة الوقت، فإن کان خوف الفوت موجباً للحکم فهو موجود فی الفرض الأوّل أیضاً، فالأظهر عدم الفرق، وأنّ المکلّف لا ینتقل حکمه إلی التیمّم لاستصحاب الوقت. ومنشأ التوهّم اعتبار الضیق فی الفرع الأوّلی حقیقیّاً ـ أی کون الوقت أقلّ من العمل ـ وفی الثانی عرفیّاً، وجعله متعلّق العلم مع الشکّ فی کونه أقلّ حتی یفوت العمل، أم لا. (الفیروزآبادی).
[٢] بل المجوّز فی الثانیة أهمّیة إحراز الوقت علی الطهارة المائیّة بضمیمة أنّ الاستصحاب فی الاُولی رافع لموضوع الدوران العقلی، ولا مورد له فی الثانیة لفرض العلم بالوقت، کما مرّ. (محمد رضا الگلپایگانی).
[٣] فی کفایة الخوف المزبور فی المقام نظر؛ لعدم اقتضاء دلیل موضوعیّته ولا طریقیّته، فالمدار بمقتضی الإطلاقات علی نفس الفوت واقعاً. (آقا ضیاء).
[٤] إطلاقه حتی فیما إذا أدرک من الوقت رکعة مع الطهارة المائیّة محلّ تأمّل، وتقدّم الکلام فی نظیره. (حسین القمّی).
[٥] علی الأحوط، وقد مرّ الکلام فیه. (حسن القمّی).