العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣١ - تداخل الأغسال و کفاِیة غسل واحد
المطلوبیّة؛ لعدم معلومیّة کونه غُسلاً صحیحاً حتّی یکون مجزیاً[١] عمّا هو معلوم المطلوبیّة.
(مسألة ٦): نقل عن جماعة: کالمفید والمحقّق والعلاّمة والشهید والمجلسی: استحباب الغُسل نفساً[٢]، ولو لم یکن هناک غایة مستحبّة أو مکان أو زمان، ونظرهم فی ذلک إلی مثل قوله تعالی: «إنّ اللّه یحبّ التوّابین ویحبّ المتطهّرین»[أ] وقوله ٧ : «إن استطعت أن تکون باللیل والنهار علی طهارة فافعل»[ب]، وقوله ٧: «أیّ وضوءٍ أطهر من الغُسل؟»[ج]، «وأیّ وضوءٍ أنقی من الغسل؟»[د]، ومثل ما ورد من استحباب الغسل بماء الفرات(هـ) من دون ذکر سبب أو غایة، إلی غیر ذلک، لکنّ إثبات المطلب بمثلها مشکل[٣].
[١] یکفی فی امتثال الأمر الواقعیّ بالغسل الإتیان بالغسل قربةً الی اللّه تعالی، ولا یعتبر فی صحة الغسل قصد أیّ عنوان، فإذا قصد مالم یؤمر به بعنوانه لم یضرّ بصحّة ما أتی به بعد فرض إتیانه علی وجه قربیّ. (الفانی).
[٢] قد تقدّم الکلام فیه فی بابَی الوضوء وغُسل الجنابة. (المرعشی).
[٣] ثبوته لا یخلو من قوّة. (الجواهری).
* بل إثبات الاستحباب فی کثیر ممّا مرّ من الأغسال المندوبة مشکل، والأحوط الإتیان بها رجاءً. (آل یاسین).
* وإن کان الاستحباب غیر بعید. (محمد الشیرازی).
[أ] البقرة: ٢٢٢.
[ب] الوسائل: باب ١١ من أبواب الوضوء، ح٣.
[ج] الوسائل: باب ٣٣ من أبواب الجنابة، ح١ و ٤ و ٨.
[د] الوسائل: باب ٣٤ من أبواب الجنابة، ح٤.
(هـ) الوسائل: باب ٤٤ من أبواب أحکام المساجد، ح٢٢.