العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٧ - أقسام الأغسال الفعلِیة
(مسألة ١): حُکی عن المفید استحباب الغُسل لمن صبّ علیه ماء مظنون النجاسة، ولا وجه له[١].
وربّما یعدّ من الأغسال المسنونة: غُسل المجنون إذا أفاق، ودلیله غیر معلوم، وربّما یقال: إنّه من جهة احتمال جنابته حال جنونه، لکن علی هذا یکون من غُسل الجنابة الاحتیاطیّة، فلا وجه لعدّها منها، کما لا وجه لعدّ إعادة الغسل لذوی الأعذار المغتسلین حال العذر غسلاً ناقصاً مثل الجبیرة، وکذا عدّ غسل من رأی الجنابة فی الثوب المشترک احتیاطاً فإنّ هذه لیست من الأغسال المسنونة.
(مسألة ٢): وقت الأغسال المکانیّة کما مرّ[٢] سابقاً: قبل الدخول فیها، أو بعده لإرادة البقاء[٣] علی وجه، ویکفی الغسل فی أوّل الیوم لیومه، وفی أوّل اللیل للیلته، بل لا یخلو کفایة[٤] غُسل اللیل للنهار[٥] وبالعکس من قوّة[٦]، وإن کان دون الأوّل فی الفضل، وکذا القسم الأوّل من الأغسال الفعلیّة وقتها قبل الفعل علی الوجه المذکور، وأمّا القسم الثانی منها فوقتها بعد تحقّق الفعل[٧] إلی آخر
[١] لعلّ مراده قدس سره الغسل بالفتح، فیکون وجهه الاحتیاط لدفع النجاسه المظنونة. (زین الدین).
[٢] مرّ الکلام حوله فی فصلها. (تقی القمّی).
[٣] تقدّم فی فصل الأغسال المکانیّة أنّ ذلک قد ورد فی البعض، وتسریته إلی الجمیع فیها نظر. (زین الدین).
[٤] لا یخلو من نوع تأمّل. (حسین القمّی). * فیه تأمّل. (الحکیم).
[٥] إطلاقه لما إذا اغتسل أوائل اللیل لأواخر النهار مثلاً ممنوع. (مهدی الشیرازی).
[٦] فی القوّة إشکال. (السیستانی).
[٧] لایبعد أن تکون العبرة بصدق أنّه اغتسل له عرفاً، إلاّ أن یدلّ الدلیل علی خلافه. (حسین القمّی).