العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩ - وجوب التوبة وحقِیقتها
فصل
فی أحکام الأموات
اعلم أنّ أهمّ الاُمور وأوجب[١] الواجبات[٢] التوبة من المعاصی، وحقیقتها: الندم[٣]، وهو من الاُمور القلبیّة[٤]، ولا یکفی مجرَّد قوله: «أستغفراللّه»، بل لا حاجة إلیه مع الندم القلبیّ وإن کان أحوط[٥]. ویعتبر[٦] فیها: العزم[٧] علی ترک العود إلیها. والمرتبة الکاملة
[١] وجوبها الشرعی مبنیّ علی الاحتیاط. (تقی القمّی.)
[٢] عقلاً؛ تحصیلاً للأمن من الضرر الاُخروی. (السیستانی).
[٣] الّذی مآله الرجوع إلیه تعالی. (المرعشی).
* الظاهر أنّه لایکفی مطلق الندم فی تحقق التوبة؛ حتّی یبلغ إلی مرتبة یتراجع معها العبد عمّا اقترف وتنزجر نفسه عن فعله، وهذا معنی العزم علی ترک العود إلی المعصیة. أمّا الاستغفار: فهو من مظاهر التذلّل والخضوع الذی یبدو علی العبد المذنب فی هذا المجال. (زین الدین).
[٤] الاختیاریة، فإنّه تحصل وتتحقق بعد التدبر فی آثار الذنب وعواقبه فی الدنیا والآخرة حالة الندامة فی النفس المولّدة للعزم علی ترک العود إلی الذنب. (مفتی الشیعة).
[٥] لایُترک. (حسین القمّی، عبداللّه الشیرازی، محمد الشیرازی).
[٦] علی الأحوط. (تقی القمّی).
[٧] اعتباره محلّ تأمّل. (أحمد الخونساری، حسن القمّی).
* وکذا لایبعد اعتبار إصلاح ما أفسده ـ مع الإمکان ـ فی ترتب الأثر علیها، کما هو الحال فی العزم المذکور. (السیستانی).