العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٨ - حکم من کان جنباً مع عدم الماء إلاّ فِی المسجد
یلزم منه کونه واجداً للماء فیبطل، کما لا یخفی[١].
(مسألة ٣٦): لا یجوز التیمّم مع التمکّن من استعمال الماء إلاّ فی موضعین[٢]:
أحدهما: لصلاة الجنازة، فیجوز مع التمکّن من الوضوء أو الغسل علی المشهور مطلقاً[٣]، لکنّ القدر المتیقّن صورة خوف فوت الصلاة منه لو أراد أن یتوضّأ أو یغتسل، نعم، لمّا کان الحکم استحبابیّاً یجوز[٤] أن یتیمّم
المعلول لا یکون علّة لعدم علّته، مع أنّ الوجدان إنّما یصدق بعد التیمّم بالقیاس إلی غیر المکث من الغایات، وأمّا بالقیاس إلیه فلا یصدق ما لم یغتسل. (الروحانی).
[١] لأنّ الوجدان الموجب للبطلان هو التمکّن من استعمال الماء مع قطع النظر عن التیمّم وصحّته، لا التمکّن الناشئ من قبل التیمّم. (الإصفهانی).
* لأنّ الوجدان الناشئ من قبله لا یصلح لرفع موضوعه. (محمد رضا الگلپایگانی).
[٢] بل فی مواضع منها ما تقدّم منه رحمه الله فی المسوِّغ الخامس، ومنها موارد الحرج أو الضرر الذی یجوز تحمّله. (مهدی الشیرازی).
* بناءً علی مبناه قدس سره من جواز التیمّم مع التمکّن من الطهارة المائیة، کما فی بعض صور النوع الخامس، وبعض موارد الحرج إن تحمّله، وبعض مراتب الضرر کذلک؛ لا اختصاص للجواز بموضعین. ثمّ إنّه هل یُستباح بمثل هذا التیمّم الغایات المشروطة بالطهارة مع فقد الماء بعده بلا فصل، أو لا؟ وجهان: أقربهما الأوّل. (السبزواری).
* لیس الجواز مختصّاً بهما، بل یجوز فی بعض الضرر والحرج وغیرهما، فلا مانع من تحمّلهما، ولا یُستباح بمثل هذا التیمّم سائر الغایات المشروطة بالطهارة مع فقد الماء بعده بلا فصل، إلاّ علی الوجه الذی تقدّم ذکره. (مفتی الشیعة).
[٣] وهو الأشبه. (الجواهری).
* وهو الأظهر. (الفیروزآبادی).
[٤] لو تمّت قاعدة التسامح، وقد مرّ مراراً عدم تمامیتها لإثبات الندب أو الکراهة. (المرعشی).