العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨ - الثانِی والثالث استحباب تلقِین المِیت الاعتقادات الحقة وتلقِینه کلمات الفرج
ذکر الموت کثیراً[١].
ویجوز الفِرار[٢]من الوباء[٣] والطاعون، وما فی بعض الأخبار من أنّ الفرار من الطاعون کالفرار من الجهاد[أ] مختصّ بمن کان فی ثغر من الثغور لحفظه. نعم، لو کان فی المسجد ووقع الطاعون فی أهله یکره الفرار منه[٤].
[١] لکن لا إلی حدّ یصرفه عن القیام بوظائفه الاجتماعیة والشخصیة. (المرعشی).
[٢] ومن أحسن ما دُوِّن فی هذا الشأن کتاب «مسکّن الشُجُون فی حکم الفرار عن الوباء والطاعون» للعلاّمة السیّد المحدِّث الجزائری قدس سره ، فإنّه أتی فیه بما هو المراد وأجاد. (المرعشی).
[٣] قد یکون الفِرار حراماً، کما إذا استلزم شیوعه فی الأمکنة الاُخری بین المسلمین، بل یجب علی الحاکم الشرعی المنع من الفِرار إذا استلزم الفاجعة الکبری فی البلاد. وقد یحرم فی مورد نزول الوباء میدان القتال مع أعداء الدین من جهة سقوط البلاد الإسلامیة فی أیادی الأعداء. وقد یجب الفرار بعنوان ثانوی یلزم تحصیله. وقد یکره الفرار، کما یستفاد من مرسلة أبّان الأحمر[ب]، وقد استفاد بعض الفقهاء الحرمة، وقیّد إطلاقه بمسجده الذی یصلّی فیه. (مفتی الشیعة).
[٤] إذا لم یکن البقاء من إلقاء النفس فی التهلکة، وإلاّ وجب الفِرار. (محمد الشیرازی).
[أ] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب الاحتضار، ح١، ٣.
[ب] المصدر السابق.