العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٦ - صلاة لِیلة الدفن
کان أولی. وتکفی صلاة واحدة من شخص واحد، وإتیان أربعین أولی، لکن لا بقصد الورود والخصوصیّة، کما أنّه یجوز التعدّد من شخص واحد بقصد إهداء الثواب، والأحوط قراءة آیة الکرسیّ إلی «هم فیها خالدون[١]». والظاهر أنّ وقتها تمام اللیل[٢]، وإن کان الأولی أوّله بعد العشاء. ولو أتی بغیر الکیفیّة المذکورة سهواً أعاد[٣]، ولو کان بترک آیة من «إنّا أنزلناه» أو آیة من آیة الکرسی. ولو نَسی مَن أخذ الاُجرة علیها فترکها أو ترک شیئاً منها وجب[٤] علیه ردّها إلی صاحبها، وإن لم یعرفه تصدّق بها عن صاحبها[٥]، وإن علم برضاه[٦] أتی
[١] وإن کان الأقوی أنّ آخرها قوله تعالی: «وهو العلّی العظیم». (زین الدین)
[٢] مقتضی التعلیل الوارد فی الروایة إتیانه فی أول اللیل. (مهدی الشیرازی).
[٣] لم یظهر لی وجه لزوم الإعادة مع إطلاق دلیل قاعدة «لاتعاد»[أ]، ولا وجه ظاهرا للقول بعدم شمولها للصلوات المستحبة، ولکنّ الاحتیاط طریق النجاة. (تقی القمّی).
[٤] الظاهر أنّه لا وجه لوجوب الردّ؛ فإنّ المفروض أنّ الإجارة صحیحة، غایة الأمر ثبوت الخیار للمستأجر فی صورة عدم الإتیان بمورد الإجارة بین الفسخ وبین أخذ اُجرة المِثل للعمل، هذا مع قطع النظر عمّا ذکرنا من صحة العمل ببرکة قاعدة «لاتعاد»، وإلاّ فلاوجه للفسخ أیضاً إذا کان متعلّق الإجارة الصلاة الصحیحة. (تقی القمّی).
[٥] مع الیأس من الوصول إلیه، ویستأذن الحاکم الشرعی فی ذلک علی الأحوط. (السیستانی).
[٦] أی فی التصرّف فیه بشرط الإتیان بالصلاة وإهداء ثوابها إلی المیّت ، ولکنّ العلم بالرضا یکفی فی جواز التصرف فیه بمثل الأکل والشرب وأداء الدین، وأمّا
[أ] الفقیه: ١/٢٤٠، باب أحکام السهو فی الصلاة، ح٩٩١