العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٦ - ملکِیّة العامل للربح بمجرّد ظهوره وأقوال فِی المسألة
وهی قد تکون أزید من الربح[١] ، وقد تکون أقلّ، فیتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا کان لأجل تخلّف الشرط.
(مسألة ٣٤) : یملک العامل حصّته من الربح[٢] بمجرّد ظهوره[٣] من غیر
[١] إذا کان تخلّف الشرط من قبل العامل فهو و إن کان یستحقّ اُجرة المثل إلّا أنّه لابدّ أن لا یکون أزید من الربح، وإلّا فلا یستحقّ الزائد . ( الخوئی ).
[٢] إن قلنا : إنّ الربح اسم للفائدة بوجودها الخارجی، کما فی کتب اللغة [أ] فلا تحقّق له قبل الإنضاض . وإن قلنا بأنّه یطلق علی ارتفاع القیمة أیضاً، کما هو دارج فی الاستعمالات فهو لیس قابلاً للملوکیّة منحازاً عن العین الخارجیّة، نعم، عین المال محقوق بحقّ الاسترباح للعامل، وهذا الحقّ ممّا یورَث کسائر الحقوق، وباعتبار قابلیّته للخروج عن القوّة إلی الفعل بتبدیل العین بالنقود ( الإنضاض ) یجوز مطالبة العامل من المالک بالقسمة، وکذا یکون قابلاً للصلح، ویکون بهذا الاعتبار قابلاً لتعلّق حقّ الغرماء به، ووجوب صرفه فی الدین مع المطالبة . وبالجملة : یترتّب علیه ما یترتّب علی الحقوق المالیّة، وأمّا الخمس فحیث إنّه حقّ مالیّ مترتّب علی الفائدة بوجودها الخارجی فلا یتعلّق به قبل الإنضاض، وخروج الناضّ عن الوقایة لرأس المال . وأمّا الزکاة فلا تتعلّق بمال التجارة علی ما هو المختار . وأمّا الاستطاعة للحجّ فهی مترتّبة علی الفائدة بوجودها الخارجیّ أیضاً؛ لعدم صدقها علی ارتفاع القیمة بما هو أمر اعتباریّ قابل للبلوغ إلی حدّ المال الخارجیّ الموضوع؛ لصدق عنوان الاستطاعة، وتوهّم أنّه یستفاد من الصحیح الوارد فی عتق أب العامل المشتری بمال المضاربة : أنّ ارتفاع القیمة مملوک، ففیه : أنّ بناء الشارع فی مورد العتق علی الإرفاق؛ ولذا یتوصّل إلیه بأسباب عدیدة . ( الفانی ).
[٣] لا یخلو من إشکال، والأحوط عدم التصرّف فی الحصّة قبل تمام المضاربة والقسمة إلّا برضا المالک . ( الحائری ).
[أ] انظر لسان العرب : ٥/١٠٣ ، ومجمع البحرین :٢ ٣٥١ ، ( مادة ربح ).