العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠١ - معنِی المزارعة ومشروعِیّتها
علی الأرض[١] بالزراعة بحصّةٍ من حاصلها[٢] ، وتُسمّی «مُخابَرَة» أیضاً،
[١] هذا من شرح الاسم، والظاهر أنّ ما یقع فی الخارج من هذه المعاملة، وما هو المتعارف منها علی نحوین : أحدهما : ما یشبه إجارة الأملاک بأن تقع المعاملة علی الأرض للزراعة بحصّةٍ من حاصلها، فتکون الحصّة کاُجرة الأرض، والثانی : ما یشبه إجارة النفس، وتقبّل بعض الأعمال، کالخیاطة ونحوها، فتقع المعاملة بین صاحب الأرض والزارع بأن یزرع أرضه ویصلحها بحصّةٍ من الحاصل، فتکون الحصّة بمنزلة اُجرة العمل ولعلّ ما هو المتعارف فی الأراضی الخراجیّة بین الحکومة وبین المتقبّلین المسلمین فی العرف الحاضر بالکیل [أ] من النحو الأوّل، وما یقع بین المتقبّلین والفلّاحین من النحو الثانی، والغالب فی الأوّل أن یکون البذر من الزارع، وفی الثانی من صاحب الأرض، ویحتمل قریباً أن تکون داخلةً فی الإجارة، فهی : إمّا إجارة للأرض، أو تقبّل العمل والحصّة المقرّرة اُجرةً للأرض أو العمل، وقد دلّ الدلیل علی صحّتها مع جهالة الاُجرة فیها، واغتُفِر فی زراعة الأراضی والإجارة المتعلّقة بها ما لم یُغتَفَر فی سائر الإجارات، ولیکن هذا علی ذکر منک، فلعلّه ینتفع به فی بعض المسائل الآتیة . ( عبدالله الشیرازی ).
[٢] هذا من شرح الاسم، وأمّا ماهیتها فهل هی من سنخ المشارکات أو المعاوضات؟ وعلی الثانی فهل هی تملیک حصّةٍ من منفعة الأرض من الزارع بحصّةٍ من عمله مع اشتراط کون الحاصل بینهما بنسبة الحصّتین، حتّی تکون من إجارة الأرض بالعمل مطلقاً، أو هی تملیک تمام منفعة الأرض من الزارع بحصّة من الحاصل فیما إذا کان البذر من الزارع وتملیک الزارع تمام عمله من المالک بحصّة منه فیما [إذا][ب] کانالبذر من المالک حتّی تکون تارةً من إجارة الأرض، واُخری من إجارة النفس بعینٍ ⇦
[أ] هذه التعلیقة مطابقة تماماً مع تعلیقة السیّد الإصفهانی قدس سره الّتی مرّت، والتفاوت بینهما هذه العبارة ،حیث جاءت هناک هکذا : ( المسمِّین فی العرف الحاضر بالسَراکِیل ).
[ب] أضفناه لاقتضاء السیاق .