العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦ - حکم المأمور بعمل لو عمله بقصد التبرّع أو بدونه
والأحوط[١] إتیانها بقصد ما فی الواقع[٢] .
(مسألة ١٨) : إذا عمل للغیر لا بأمره ولا إذنه لا یستحقّ علیه العِوض، وإن کان بتخیّل أنّه مأجور علیه فبان خلافه.
(مسألة ١٩) : إذا أمر بإتیان عملٍ فعَمِلَ المأمور ذلک: فإن کان بقصد التبرّع لا یستحقّ علیه اُجرة[٣] وإن کان من قصد الآمر إعطاء
[١] لا إشکال فی حسن الاحتیاط، ولکنّ الظاهر أنّ صلاة الزیارة کصلاة الطواف تکون عن المنوب علیه [أ]. ( تقی القمّی ).
[٢] لا یمکن قصد ما فی الواقع؛ لأنّ قصد النیابة یحتاج إلی تنزیل النفس منزلة المنوب عنه، وقصد إتیان العمل لشخصه لابدّ من القصد لنفسه، ولا جامع بینهما .( عبدالله الشیرازی ).
[٣] علی الأحوط استحقّ الاُجرة . ( أحمد الخونساری ).
* القصد الواقعی لا أثر له فی هذا الباب، بل المدار علی وجهة العمل وظاهره، فان کان ظاهر العمل التبرّع إمّا لأجل کون العمل لا اُجرة له عادةً، أو کون العامل مترفّعاً عن أخذ الاُجرة أو غیر ذلک من القرائن فلا اُجرة له . وإن قصد الاُجرة باطناً ولو کان العمل ممّا له اُجرة وکان ظاهراً فی إرادة الاُجرة فهو یستحقّ الاُجرة وإنقصد التبرّع باطناً . کما أنّ الآمر لو قصد إتیانه تبرّعاً وکان أمره ظاهراً فی ذلک فلا یستحقّ الاُجرة ولو کان من قصده ذلک . وبالجملة : لا اعتبار للقصد الباطنیّ إذا خالف ظاهر العمل، ومن هنا یعلم عدم صحّة تعلیل الماتن ؛ فی تقدیمه قول العامل لو تنازعا بقوله « لأصالة عدم قصد التبرّع » ؛ فإنّ القصد المجرّد ممّالا أثر له، کما قدّمناه . ( الشریعتمداری ).
* مع جهل المأمور بقصده، وأمّا مع اطّلاعه علیه ولو بقیام قرینة فالظاهر عدم ⇦
[أ] کذا فی أصل النسخة، والظاهر أنّ الصحیح ( المنوب عنه ).