العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧١ - معنِی الشرکة وأقسامها وما ِیعتبر فِیها
لا یتمیّز[١] أحدهما[٢] من الآخر، سواء کانا من جنسٍ واحدٍ کمزج حنطة بحنطةٍ، أم جنسین کمزج دقیق الحنطة بدقیق الشعیر، أو دُهن اللّوز بدُهن الجَوز، أو الخَلّ بالدِبس.
⇨ بالشرکة الواقعیّة، وکذا فی المختلفات المحدثة خلطها ولو بفورانه طبیعة ثالثة کالسِکَنجَبِین [أ]. ( آقاضیاء ).
[١] واقعاً فی النظرة الاُولی للعرف؛ بحیث کان کلّ من الممتزجَین خارجاً عن شأنیّة الاختصاص بمالکه الواقعی . ( المرعشی ).
[٢] میزان الشرکة الواقعیّة فی مثل الامتزاج هو رفع الامتیاز واقعاً بحسب نظر العرف وإن لم یکن کذلک عقلاً، ففی مثل مزج المائعَین المتماثِلَین تکون واقعیّة، وکذا فی غیر المتماثِلَین غالباً، وفی مثل مزج الحبّات الصغیرة کالخَشْخاش [ب] والسِمسِم لا یبعد ظاهریّتها إذا کانا متجانسَین وعدم الشرکة فی غیرهما، وفی الجامدات الناعمة کالدقیق محلّ تأمّلٍ لا یبعد ظاهریّتها، والأحوط التخلّص بمثل الصلح فی خلط الجوز بالجوز واللوز باللوز، وفی مثل الدراهم والدنانیر المتماثلات . ( الخمینی ).
* إن کان عدم التمیّز بنحوٍ لا یری العرف وجوده واقعاً فالشرکة واقعیّة، کما فی امتزاج المائعین المتماثِلَین، بل غیر المتماثِلَین، کما فی امتزاج الماء مع الجلّاب، وإلّا فلا معنی للشرکة الظاهریّة، بل اللازم الرجوع إلی الصلح أو القرعة، کما فی اختلاط الجوز بالجوز، والدراهم والدنانیر بمثلهما . ( اللنکرانی ).
[أ] وهو خلیط من الخلّ والعسل . الفروق اللغویة لأبی هلال العسکری : ٤٥٧.
[ب] الخَشخاش : نبت منه الأبیض والأسود، فالأبیض منه دواء معروف، والأسود من السُموم . العین :٤/١٣٢ ، وقال فی القاموس : والخشخاش أصناف : بُستانیّ ومنثور ومُقَرَّن وزَبَدیّ، والکلّ منوّم مخدّر مبرِّد، وقشره من نصف درهم غُدوة، ومثله عند النوم سُقیاً بماء بارد عجیب جدّاً لقطع الإسهال الخِلطیّ والدمویّ إذا کان مع حرارةٍ وإلتهاب . القاموس المحیط : ٢/٤٢٠ ، وانظر : الأغذیة والأدویة لإسحاق بن سلیمان : ٢٥١ ، ولسان العرب : ٤/٩٩ ، ( مادة خَشَش )..