العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٧ - مضاربة العامل غِیره من دون إذن المالک
(مسألة ٣٢) : إذا ضارب العامل غیره مع عدم الإذن من المالک: فإن أجاز المالک ذلک کان الحکم کما فی الإذن السابق[١] فی الصور المتقدّمة، فیلحق کلّاً حکمه، وإن لم یجز بطلت المضاربة الثانیة[٢] ، وحینئذٍ: فإن کان العامل الثانی عمل وحصل الربح فما قرّر للمالک[٣] فی المضاربة الاُولی[٤] فله، وأمّا ما قرّر للعامل فهل هو أیضاً له[٥] ، أو للعامل الأوّل، أو مشترک بین العاملین؟ وجوه وأقوال، أقواها الأوّل؛ لأنّ المفروض بطلان المضاربة الثانیة، فلا یستحقّ العامل الثانی شیئاً[٦] ، وأنّ العامل الأوّل لم یعمل حتّی یستحقّ،
[١] سواء کانت إجازتها قبل صدور معاملة من المضارب الثانی، أم لا . ( المرعشی ).
* هذا إذا أجاز المضاربة قبل صدور المعاملة من العامل الثانی، وأمّا المعاملات الصادرة منه قبل الإمضاء ففی الاکتفاء بإمضاء المضاربة لصحّتها إشکال، نعم، لا إشکال إذا أمضی المالک نفس المعاملات وإن لم یُمضِ المضاربة، لکنّ الربح حینئذٍ تمامه للمالک . ( محمّد رضا الگلپایگانی ).
[٢] بعدم الإجازة، ویحتمل بطلان الاُولی أیضاً بإنشاء الثانیة علی وجه . ( المرعشی ).
* وتنفسخ الاُولی مطلقاً علی ما اختاره قدس سره فی المسألة السابقة؛ لأنّ إنشاء العامل المعاملة الثانیة فسخ للاُولی . ( محمّد رضا الگلپایگانی ).
[٣] لو وقعت المضاربة الثانیة بعین مال المالک أو کلّیّاً فی المعیَّن له، وأمّا لو اشتری بما فی الذمّة ودفع مال المالک مصداقاً له من دون إذن صاحبه فهو خارج عن الفرض، وقد أثِم لو فعل کذلک، وکان الربح له نفسه، ولیس للمالک ولا لعامل الأوّل منه شیء، کما لو أوقع الشراء فی ذمّته کان الربح الحاصل له نفسه، وللثانی اُجرة المثل فقط . ( المرعشی ).
[٤] فیه إشکال . ( المرعشی ).
[٥] أی للمالک . ( المرعشی ).
[٦] من ربح المعاملة . ( الفیروزآبادی ).