العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٧ - آثار اشتراط القدرة فِی المضاربة
علی العمل[١] ، کما أنّ الأمر کذلک فی الإجارة للعمل، فإنّه إذا کان عاجزاً تکون باطلة، وحینئذٍ فیکون[٢] تمام الربح للمالک[٣] ، وللعامل
⇨ المعاملة مع العجز عن اللغویّة، فیرد علیه منع الحکم فیما فرّعه علی ذلک؛ فإنّ لازم ذلک : إمّا الحکم بالصحّة مطلقاً، أو فی خصوص المقدار المقدور واشتراکهما فی الربح فی خصوص ذلک المقدار، لا اختصاص المالک به وثبوت الاُجرة للعامل معجهله بالبطلان . ( اللنکرانی ).
[١] یشترط قدرته علی العمل، فلو کان عاجزاً مطلقاً بطلت، ومع العجز فی بعضه لا یبعد الصحّة بالنسبة علی إشکال، نعم، لو طرأ العجز فی أثناء التجارة تبطل من حین طروءه فی الجمیع لو عجز مطلقاً، وفی البعض لو عجز عنه علی الأقوی، وکذا الحال فی الإجارة للعمل، وعلی ما ذکرناه یعلم حال الربح، وأمّا الضمان فعلی مقدار البطلان إن کلّاً فکلّ، وإن بعضاً فبعض، مع تلف الک_لّ، وبالنسبة مع تلف البعض المشاع، نعم، لو أخذ بمقدار مقدوره أوّلاً وقلنا بصحّته بالنسبة فمع عدم الامتزاج یکون ضامناً بالنسبة إلی غیر المقدور، وما أخذ أوّلاً بعنوان المعاملة یتعیّن لمال المضاربة، والباقی الزائد مقبوض بلا وجهٍ ومضمون . ( الخمینی ).
[٢] لو قلنا بالبطلان _ کما صرّح به فی المتن _ تکون التجارة فضولیّةً تحتاج إلی الإجازة . ( تقی القمّی ).
[٣] یظهر من هذه العبارة _ حیث إنّ المفروض تحقّق المعاملة ووجود الربح _ أنّ العجز المفروض فی المسألة لیس بمعنی العجز الکلّیّ، وحینئذٍ فلنا أن نقول : لا دلیل فی الفرض علی البطلان، وقیاسه علی الإجارة للعمل مع الفارق؛ حیث إنّ الإجارةمن العقود اللازمة، ولازمه مالکیّة المستأجِر لعمل الأجیر، ولا معنی لمالکیّة العمل الغیر المقدور، بخلاف المضاربة فإنّها من العقود الجائزة، ولا یوجب استحقاق المالک لعمل العامل، ومعنی صحّة المضاربة استحقاق العامل لجزءٍ من الربح، وجواز تصرّفه المعاملیّ، وتکفی فی تحقّقها وخروجها عن اللغویّة المقدوریّة فی الجملة،کما لا یخفی، ثمّ لو سلّمنا البطلان فإنّما هو فی مقدارٍ یعجز عنه، لا فی جمیع المال، ⇦