العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦ - حکم استئجار الشاة للبنها والشجرة لثمرتها
اللبن منفعةً[١] للشاة[٢] ، والثمر منفعةً للشجر، وهکذا؛ ولذا قلنا[٣] بصحّة استئجار المرأة للرضاع وإن لم یکن منها فعل بأن انتفع بلبنها فی حال نومها، أو بوضع الولد فی حجرها وجعل ثدیها فی فم الولد من دون مباشرتها لذلک، فما عن بعض[أ]
⇨ قبال الأرض ومنافعها، فهی بهذا الاعتبار لا تُعدّ من منافع الأرض وتبعات العین، بل کانت موجودات فی قبالها، وهذا بخلاف ملاحظتها بالاعتبار الأوّل؛ إذ هی منتبعات قابلیّة العین کنفس المنافع التدریجیّة، وهی بهذا الاعتبار تُعدّ من منافعها ومن تبعات وجودها، ومثل ذین الاعتبارین جائیان فی الأعمال أیضاً، خصوصاً فی العبادات، فکان وزانهما وزان المفاهیم القابلة لاعتبارها بنحو الاستقلال والاسمیّة، وبنحو التبعیّة والحرفیّة، وبهذا البیان ترتفع شبهة أبی حنیفة فی إجارة مکانٍ للصلاة أو الفضاء، فراجع الجواهر [ب] ، ولقد أجاد فی ما أفاد فی حلّ الشبهة فی مقام الردّعلی إبلیس . وعلی أیّ حالٍ نقول : إنّ من نتائج کلّ اعتبارٍ صحّته، نحو من العقد إجارةً أو بیعَ ثمار، فتدبّر، والله العالم . ( آقا ضیاء ).
(١) لکن لا بنحوٍ یملک اللبن بعقد الإجارة، بل له الانتفاع بصرف لبنها، وکذا فی الأشجار والآبار، فهذا نحو من الانتفاع بتلک الأعیان وإن استلزم إتلاف أعیانٍ اُخرَمن اللبن والثمر والماء . ( محمّد رضا الگلپایگانی ).
[٢] فلا مانع من حصول الملکیّة بالإضافة إلی اللبن ونحوه، فکما أنّ استئجار الدار یؤثّر فی حصول ملکیّة السکنی بناءً علی المشهور فکذلک استئجار الشاة یورث ملکیّة نفس اللبن، ولا مانع منه أصلاً . ( اللنکرانی ).
[٣] وقد مرّ أنّ المقصود هناک الارتضاع، لا ما أفاده قدس سره . ( المرعشی ).
[أ] راجع تذکرة الفقهاء للعلّامة الحلّی: ٢/٢٢٤، إرشاد الأذهان للعلّامة الحلّی: ١/٤٢٣، السرائر :٢/٤٧٢.
[ب] جواهر الکلام : ٢٧/٣٠١.