العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠ - استئجار المرأة المزوّجة للرضاع
الصبیّ الّذی استُوجِرت لإرضاعه؛ لاختلاف الصبیان، ویکفی وصفه علی وجهٍ[١] یرتفع الغَرر.
وکذا لابدّ من تعیین المرضعة شخصاً أو وصفاً علی وجهٍ یرتفع الغَرر، نعم، لو استُوجِرت علی وجهٍ یستحقّ منافعها أجمع[٢] الّتی منها الرضاع لا یعتبر حینئذٍ مشاهدة الصبیّ أو وصفه، وإن اختلفت الأغراض بالنسبة إلی مکان الإرضاع؛ لاختلافه من حیث السهولة والصعوبة والوثاقة وعدمها لابدّ من تعیینه أیضاً.
(مسألة ٨) : إذا کانت المرأة المستأجَرَة مزوّجةً لا یعتبر فی صحّة استئجارها إذنه ما لم ینافِ[٣] ذلک لحقّ استمتاعه؛ لأنّ اللبن لیس له[٤] ، فیجوز لها الإرضاع من غیر رضاه؛ ولذا یجوز لها أخذ الاُجرة من الزوج علی إرضاعها لولده، سواء کان منها أو من غیرها، نعم، لو نافی[٥] ذلک حقّه
⇨ أیضاً، أی الارتضاع بلبنها؛ لأنّه انتفاع مقصود للعقلاء، فتکون المرأة موردا ًللإجارة کسائر الأعیان یستوفی منافعها، کما أنّ الأوّل کان من قبیل إجارة سائر العمال . ( مفتی الشیعة ).
[١] علی ما هو المقرّر عندهم من اشتراط عدم الغَرر فی العقود . ( تقی القمّی ).
[٢] وعلی وجه یستحقّ منفعتها الرضاعیّة . ( الشریعتمداری ).
[٣] أو عدم الخروج من الدار بغیر إذنه . ( صدرالدین الصدر ).
[٤] والإرضاع والارتضاع کذلک . ( المرعشی ).
[٥] المنافاة لا یترتّب علیها بطلان الاستئجار بعد کون اللبن والإرضاع مملوکَین للزوجة، بل غایة الأمر بعد فرض الصحّة وقوع التنافی فی الخارج فی مقام إعمال الحقّین، والحکم فیه تقدیم حقّ الزوج، کما هو المنسوب إلیهم، أو إجراء حکم التزاحم، کما اختاره بعض المحقّقین، أو الرجوع إلی قاعدة العدل والإنصاف، کما هو ⇦