العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٦ - عدم ضمان العامل ما لم ِیکن غِیر أمِین
(مسألة ٣٩) : العامل أمین، فلا یضمن إلّا بالخیانة، کما لو أکل بعض مال المضاربة، أو اشتری شیئاً لنفسه فأدّی الثمن من ذلک، أو وطئ الجاریة المشتراة، أو نحو ذلک، أو التفریط بترک الحفظ، أو التعدّی بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه، کما لو سافر مع نهیه عنه، أو عدم إذنه فی السفر، أو اشتری ما نهی عن شرائه، أو ترک شراء ما أمره به، فإنّه یصیر بذلک ضامناً للمال[١] لو تلف، ولو بآفة سماویّة وإن بقیت المضاربة[٢] ، کما مرّ، والظاهر ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلک أیضاً، وإذا رجع عن تعدّیه أو خیانته فهل یبقی الضمان، أو لا؟ وجهان[٣] ، مقتضی الاستصحاب[٤] بقاوه، کما ذکروا فی باب الودیعة[أ] :
[١] فیه تأمّل، نعم، یضمن خسارة المال . ( صدرالدین الصدر ).
* المتیقّن ضمانه لِما خان فیه تلفاً وخسارةً، لا لجمیع ما فی یده من مال المضاربة، ولعلّ ذلک مراده أیضاً، کما لو ضارب مضاربتَین فخان فی إحداهما . ( مهدی الشیرازی ).
[٢] قد مرّ الإشکال فی بدل التلف . ( الحائری ).
[٣] أظهرهما الأوّل . ( عبدالهادی الشیرازی ).
* والأقوی العدم . ( الشریعتمداری ).
* أقربهما الأوّل . ( البروجردی ).
* أوجههما الضمان؛ لأنّ ارتفاع سبب الضمان غیر معلوم . ( الخمینی ).
* والأقرب البقاء . ( اللنکرانی ).
[٤] أظهرهما عدم الضمان؛ لعدم جریان الاستصحاب فی الشبهات الحکمیّة . ( أحمد الخونساری ).
* إن بقی مقتضیه . ( المرعشی ).
[أ] راجع تذکرة الفقهاء (ط . ق): ٢/١٦٨، جواهر الکلام: ٢٦/٣٧٩، الحدائق الناضرة:، ٢١/٢٢٥،جامع الشتّات للمیرزا القمّی: ٣/٣٤٦.