العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨٦ - حقِیقة الخرص وأحکامه
إلی العمومات العامّة، خلافاً لجماعة.
والظاهر أنّه معاملة مستقلّة، ولیست بیعاً، ولا صلحاً معاوضیّاً، فلا یجری فیها إشکال اتّحاد العِوَض والمُعوَّض، ولا إشکال النهی عن المُحاقَلة[أ] والمُزابَنَة[ب]، ولا إشکال الربا ولو بناءً علی ما هو الأقوی من عدم اختصاص حرمته بالبیع وجریانه فی مطلق المعاوضات، مع أنّ حاصل الزرع والشجر قبل الحصاد. والجُذاذ[ج] لیس من المکیل والموزون. ومع الإغماض عن ذلک کلّه یکفی فی صحّتها الأخبار الخاصّة، فهو نوع من المعاملة العقلائیّة ثبت بالنصوص ولِتُسَمَّ بالتَقَبُّل[١] .
[١] التحقیق : أنّه تعهّد لحصّة الشریک من الزرع بمقدارٍ خاصٍّ بعد خرصها، والمخرج للمقدار المتعهّد به یکون نفس ما فی الخارج؛ وعلی هذا یکون التلف الواقع علیه مقسوماً علی الشریکَین بالنسبة، ولا ینافی ذلک خروج الزرع عن کونه مشاعاً بینهما بالتعهّد المذکور، کما أنّ هذا التعهّد لا یستلزم کون حصّة الشریک بعد الخرص والتعهّد بمقدارها موجودةً فی الخارج علی نحو الکلّیّ فی المعیّن؛ إذ التعهّد المذکور تعهّد بأداء المقدار المخروص علیه من هذا ⇦
[أ] المُحاقَلَة: هی بیع الزرع قبل بدو حصاده فی سنبله بِحَبٍّ من جنسه، مأخوذ من الحقل القراح.وقد نهی النبیّ صلی الله علیه و آله عن المحاقلة. انظر: لسان العرب ١١/١٦٠، مجمع البحرین: ٥/٣٥١، تاج العروس: ١٤/١٥٦. (مادة حقل).
[ب] المُزابَنة: بیع الرطب فی رؤوس النخل بالتمر، والنهی عن ذلک لما فیه الغَبنُ والجهالة. مجمع البحرین: ٦/٢٦٠. (مادة زبن).
[ج] الجَذّ: القطع والکسر، والجُذاذ ما کُسِّر أو قُطِع من شیء، أو حطام الشیء، ومفرده: جَذیذة وجُذاذه. انظر: مقاییس اللغة: ١/٤٠٩، ولسان العرب: ٣/٤٧٩ (مادة جذذ).