العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٥ - عاشراً کفاِیة رأس المال
عن التجارة به[١] ، مع اشتراط المباشرة[٢] من دون الاستعانة بالغیر، أو کان عاجزاً حتّی مع الاستعانة بالغیر، وإلّا فلا یصحّ[٣] ؛
⇨ علی الاتّجار بالجمیع کانت المضاربة باطلةً؛ لعدم تحقّق مقوّمها، وهو الإذن المفروغ تقیّده بالقدرة علی التجارة بالجمیع المفقودة، وعلی هذا تکون المعاملات الواقعة علی البعض المقدور فضولیّةً موقوفةً علی إجازة المالک، وإذا أجاز رجع الربح إلیه، ویکون العامل مع علمه بالحال غیر مستحقٍّ لاُجرة مثل عمله فضلاً عن سهم الربح المقرّر له؛ لکونه مقدِماً علی إهدار مالیّة عمله؛ لعلمه ببطلان المضاربة، بمعنی عدم إذنٍ فی التصرّف من مالک المال، بل وکذا إذا کان جاهلاً بالحال؛ لأنّ المالک غیر مستوفٍ لعمله واقعاً، وحرمة العمل إنّما هی مقوّمة لموضوع الضمان، لا أنّها مضمّنة . نعم ، الأقوی عدم ضمان العامل للمال؛ لأنّ تسلیطه علی المال إنّما هو من قبل المالک والائتمان المالکیّ رافع لضمان الید، ثمّ إنّ الظاهر بحسب الارتکاز المعاملیّ عرفاً أنّ المضاربة تکون علی نحو تعدّد المطلوب، فالمعاملات الواقعة علی المقدور الاتّجار به نافذة، والربح بینهما علی الشرط . ( الفانی ).
[١] ومثله ما لو کان المضارب عاجزاً عن دفع المال . ( محمّد الشیرازی ).
[٢] إذا کان بنحو التقیید فالعجز یوجب البطلان والفساد، وإلّا فیوجب الخیاروالمعاملة صحیحة . ( البجنوردی ).
* اشتراط القدرة فی المضاربة غیر معلوم، ولم یذکر فی کلمات السابقین، بل المذکور فی کلامهم، فلو أخذ واحد ما یعجز عن العمل فیه ضَمِن، وهذا غیر اشتراط القدرة؛ فإنّ الضمان فیه مستند إلی عدم کون الید علی المال عن إذن؛ لأنّه مقیّد بالقدرة علی التجارة، ولا یقاس بالإجارة؛ حیث إنّه لیس فی المضاربة تملیک إلّا تملیک الجعل بعد العمل، ولا یضرّه العجز، حیث لا یستحقّه إلّا بعد العمل، وعلی فرض الاشتراط فلا مانع من صحّة العقد فی المقدور . ( محمّد رضا الگلپایگانی ).
[٣] إذا کان ذلک بنحو وحدة المطلوب، وإلّا فیصحّ فی المقدار المقدور مباشرةً، أو فی تمامه تسبیباً . ( آقا ضیاء ). ⇦