العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٨ - إدّعاء الفسخ وإنکاره
الأصل[١] . نعم، لو أجاب المالک بأنّی لست مشغولَ الذمّة لک بشیء، ثمّ بعد الإثبات ادّعی التلف قُبِلَ منه؛ لعدم المنافاة بین الإنکار من الأوّل وبین دعوی التلف.
(مسألة ٥٥) : إذا اختلفا فی صحّة المضاربة الواقعة بینهما وبطلانها قُدِّم قول مدّعی الصحّة.
(مسألة ٥٦) : إذا ادّعی أحدهما الفسخ فی الأثناء وأنکر الآخر قُدِّم قول المنکر[٢] ، وکلّ مَن یُقدَّم قولُه فی المسائل المذکورة لابدّ له من الیمین[٣] .
(مسألة ٥٧) : إذا ادّعی العامل الردّ وأنکره المالک قُدِّم قول المالک[٤] .
⇨ التلف إقرار منه بکذبه فی الدعوی الاُولی، المستلزم لخیانته وخروجه عن الأمانة، فیکون علیه البیّنة فی دعواه المخالفة للأصل . ( البروجردی ).
[١] یعنی إنکار المضاربة أو التسلیم إقرار بعدم التلف عنده، فلا یُسمَع دعواه وإن کانت له بیّنة؛ وحینئذٍ ففی تغریمه أو حبسه حتّی تتبیّن وجهان . ( محمّد رضا الگلپایگانی ).
[٢] فیه تأمّل؛ من جهة احتمال أن یکون المورد من موارد قاعدة « مَن ملک شیئاً »[أ] ،إلّا أن یکون مورد الدعوی الفسخ التابع للطرف الآخر . ( صدرالدین الصدر ).
[٣] مع امتناع المدّعی من إقامة البیّنة . ( المرعشی ).
[٤] هذا هو المشهور، ولکنّ قبول قوله فی دعوی التلف یقتضی قبوله فی الردّ بطریقأ ولی، ولم یخرج عن کونه أمیناً؛ ولذا ذهب الشیخ قدس سره وجماعة [ب] إلی قبول قوله ⇦
[أ] قواعد الأحکام : ٢/٤١٣ ، والقاعدة هکذا : « کلّ مَن ملکَ شیئاً ملکَ الإقرار به » ، البحار : ٩٣/ ١٩٤ ضمن ح ١٦.
[ب] المبسوط للطوسی : ٣/١٧٤ _ ١٧٥ ، وراجع کشف الرموز للفاضل الآبی : ٢/١٥ ، المهذّبالبارع لابن فهد الحلّی : ٣/٣٩ ، مسالک الأفهام : ٤/٣٧٥.