العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٧ - الاختلاف فِینوع المعاملة
وقد[١] یقال بتقدیم قول مَن[٢] یدّعی الصحّة، وهو مشکل؛ إذ مورد الحمل
⇨ قصوریّاً یکون مقتضی القاعدة التحالف؛ إذ کلّ من الطرفَین مدّعیاً ومُنکِراً، وأمّا لو کان المالک یدّعی البضاعة والعامل یدّعی المضاربة الفاسدة وعلی فرض کونه بضاعةً لا تکون للعامل اُجرة المثل یکون العامل [أ] مدّعیاً، والمالک منکراً، ولا مجال للتحالف . ( تقی القمّی ).
* مطلقاً إن کان المدار فی تشخیص المدّعی والمنکِر هی عبارة الدعوی، ومصبّها کما هو الظاهر، وأمّا لو کان المدار هو الغرض المقصود والأثر المنظور فالظاهر اختلاف الموارد، فإن کان المالک مدّعیاً للقرض فی صورة الخسران، أو التلف لتضمین العامل ونفی استحقاقه الاُجرة، وادّعی العامل المضاربة الفاسدة لنفی الضمان وإثبات الاُجرة فالظاهر ثبوت التحالف، وبعده یُحکم بالضمان والاستحقاق، وأمّا إذا انعکست الدعوی بأن ادّعی المالک القَراض الفاسد فی صورة حصول الربح لیکون جمیعه له، والعامل القرض کذلک فالظاهر أنّ الحلف یتوجّه علی المالک لنفی القرض، ولا یترتّب علی دعوی المالک أثر أصلاً . هذا فی الفرض الأوّل، وأمّا فی الفرض الثانی الّذی یدور الأمر فیه بین المضاربة والبضاعة فلا مجال فیه للتحالف علی هذا المبنی أصلاً؛ لاتّفاقهما علی ثبوت الربح للمالک، واستحقاق العامل للاُجرة، فلا یترتّب علی دعواهما أثر . ( اللنکرانی ).
[١] فی هذه المسألة تفصیل، ففی بعض الصور یکون مورداً للتحالف، وفی بعضها لیس مورداً له، وفی بعضها الآخر محلّ تأمّل . ( حسن القمّی ).
[٢] صُور مصبّ الدعوی مختلفة، وأمّا [ب] فی الاُولی فقد یدّعی المالک أنّها مضاربة فاسدة والعامل یدّعی أنّها قرض فیما إذا حصل الربح، وقد یکون عکس ذلک فیما إذا أتلف المال من جهة استحقاق العامل اُجرة العمل وعدمه، وفی الثانیة قد یکون ⇦
[أ] کذا فی الأصل، والظاهر ( ویکون العامل ).
[ب] کذا فی الأصل، والظاهر زیادة ( الواو ) فی ( وأمّا ).