العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١٥ - معنِی المساقاة ومشروعِیّتها
کتاب المساقاة
وهی معاملة[١] [أ] علی اُصولٍ[٢] ثابتةٍ[٣] بحصّةٍ
[١] اختلفت کلماتهم فی تحدیدها کاختلافهم فی المزارعة . وبالجملة : ما أفاده قدسّسرّه من باب شرح الاسم، کتحدید بعض مُحشّی القواعد بأنّها معاملة علی سقی اُصول ثابتة بحصّةٍ من ثمرها . وقال بعض شرّاح اللمعة [ب]: إنّها معاملة مؤلّفة من إضافتَین : إضافة بین المالک والعامل بإلزامه علی الأعمال المشروطة فی المساقاة، وإضافة بین الاُصول الثابتة والعامل، مستلزمة لاستیلائه علی سقیها وسائر خدماتها، وحیث إنّ هذه التحدیدات _ کما فی أکثر عناوین المعاملات _ لفظیّة مع وضوح المراد فالخطب سهل . ( المرعشی ).
* بل هی اتّفاق بین شخص مع آخر . ( مفتی الشیعة )
[٢] یعنی معاملة علی سقیها بحصّةٍ من ثمرها، فهی تشبه الاستئجار للعمل، بل یحتمل قریباً أن تکون داخلاً فی عنوان الإجارة، وقد اغتفر فی خصوص هذه الإجارة الجهالة، کما مرّ فی المزارعة، ولازم ذلک جواز إیقاع صیغتها بلفظ « الإجارة » ، ولعلّه لا یرضی به الأصحاب . وکیف کان فیملک صاحب الاُصول علی العامل العمل، کالمستأجِر بالنسبة إلی الأجیر . ( الإصفهانی ).
[٣] أی من جهة سقیها وتربیتها . ( عبدالله الشیرازی ).
* ویصحّ أن یقال : إنّ حقیقتها اعتبار إضافةٍ بین الاُصول الثابتة والعامل، مستتبعة لتسلّطه علی سقیها وإصلاحها، وملکیّته للحصّة من ثمرها، وإضافة اُخری بین ⇦
[أ] راجع لسان العرب: ١١/٤٧٦، (مادة عمل)، مجمع البحرین: ٢/٣٨٩، (مادة سقی).
[ب] راجع : شرح اللمعة للشهید الثانی : ٤/٣٠٩ _ ٣١١ ، جامع المقاصد للکرکی : ٧/٣٤٣ ، مسالکالأفهام : ٥/٣٧ _ ٣٨ ، الحدائق الناضرة : ٢١/٣٥١.