العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٤ - الإذن بزراعة أرضٍ علِی حصّةٍ من الحاصل منها
مع اشتراک البذر، أو بإجارة أحدهما نفسه للاخر فی مقابل البذر[١] ، أو نحو ذلک، لکنّه لیس حینئذٍ من المزارعة المصطلحة، ولعلّ هذا مراد الشهید[٢] فی المسالک[أ] من عدم جواز المزارعة فی الأراضی الخراجیّة الّتی هی للمسلمین قاطبة، إلّا مع الاشتراک فی البذر أو بعنوان آخر، فمراده هو فیما إذا لم یکن للمزارع جهة اختصاصٍ بها، وإلّا فلا إشکال فی جوازها بعد الإجازة من السلطان، کما یدلّ علیه جملة من الأخبار[ب].
(مسألة ٢) : إذا أذِن لشخصٍ[٣] فی زرع أرضه علی أن یکون الحاصل
⇨ حینئذٍ لیست مستندةً إلی العقد حتّی یحکم علیها بالصحّة . ( محمّد رضا الگلپایگانی ).
[١] أی فی مقابل حصّة منه حتّی یشترکا فیه . ( مهدی الشیرازی ).
[٢] لکنّه خلاف الظاهر من کلامه، فراجع . ( محمّد رضا الگلپایگانی ).
[٣] لم ینکشف المراد من هذه العبارة؛ لأنّ إذن المالک إذا کان إنشاء السلطنة علی الزراعة فی أرضه للزارع مع اشتراکهما فی الحاصل فهو مضافاً إلی قبول الزارع مزارعةٌ قطعاً، وإذا کان إذناً باستیفاء منفعة الأرض بالضمان المسمّی _ وأعنی السهم المشاع من الحاصل _ فهو استیفاء بالعوض، نظیر قوله : « اسکن فی الدار واعطِ لکلّ لیلةٍ درهماً » ، ولا یکون من الجعالة إلّا إذا کان إذنه فی الزرع فی أرضه استدعاءً منه لعمل الزارع بعوضٍ مسمّیً فی طول العمل، فیکون استیفاء عملٍ بالضمان،والإشکال فی القسمَین : أنّ المزارعة من العقود اللازمة، واستیفاء المنفعة أو العمل بالعوض لا یکون لازماً، فالأحوط لو لم یکن أقوی إنشاء المزارعة علی النحو المعهود . ( الفانی ). ⇦
[أ] مسالک الأفهام: ٥/٨، ٦٧.
[ب] الوسائل: الباب (٢١) من أبواب عقد البیع وشروطه، ح٩، ١٠ والباب (١٧) من أبواب کتاب المزارعة والمساقاة، ح١ وح٢.