العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٨ - بِیان صور تقسِیم الربح
علی الصحّة ما إذا عُلِمَ أنّهما أوقعا معاملةً معیّنةً واختلفا فی صحّتها وفسادها، لا مثل المقام الّذی یکون الأمر دائراً بین معاملتَین: علی إحداهما صحیح، وعلی الاُخری باطل، نظیر ما إذا اختلفا فی أنّهما أوقعا البیع الصحیح أو الإجارة الفاسدة مثلاً؛ إذ فی مثل هذا مقتضی القاعدة التحالف[١] ، وأصالة الصِحّة لا تثبت کونه بیعاً مثلاً، لا إجارة أو بضاعة صحیحة مثلاً، لا مضاربة فاسدة.
(مسألة ٢٥) : إذا قال المالک للعامل: خُذ هذا المال قَراضاً والربح بیننا صحّ، ولکلٍّ منهما النصف[٢] ، وإذا قال: ونصف الربح لک فکذلک، بل وکذا لو قال: ونصف الربح لی فإنّ الظاهر أنّ النصف الآخر للعامل، ولکن فرّق بعضهم[أ] بین العبارتَین، وحکم بالصحّة فی الاُولی؛ لأنّه صرّح فیها بکون النصف للعامل، والنصف الآخر یبقی له علی قاعدة التبعیّة، بخلاف العبارة
⇨ المالک مدّعیاً أنّها مضاربة فاسدة والعامل عالِم بالفساد فلا یستحقّ الاُجرة، والعامل یدّعی أنّها بضاعة ولیس متبرّعاً فی العمل، وقد یکون المالک مدّعیاً أنّها بضاعة ولایستحقّ العامل الاُجرة، والعامل یدّعی أنّها مضاربة فاسدة وهو یستحقّ الاُجرة مطلقاً، أو مع جهله بالبطلان، وجمیع الصور المذکورة مورد التحالف، فما قیل بعدمه لیس بتمام . ( عبدالله الشیرازی ).
[١] فی بعض الفروض، لا مطلقاً . ( المرعشی ).
[٢] الصحّة فی فروع هذه المسألة والمسألة التالیة؛ بناءً علی کون المقصود من القَراض المضاربة، وإلّا یلزم التراضی . ( عبدالله الشیرازی ).
[أ] راجع الجامع للشرائع (لیحیی بن سعید الحلّی): ٣١٤، تحریر الأحکام للعلّامة الحلّی: ٣/٢٥٢،إیضاح الفوائد: ٢/٣١٠ _ ٣١١، جامع المقاصد: ٨/٧٩ _ ٨٤.