العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٠ - جواز اتّحاد المالک مع تعدّد العامل، وعکسه
مال کلٍّ من العامِلَین، فلو قال: ضاربتُکُما ولکُما نصف الربح صحّ، وکانا فیه سواء، ولو فضّل أحدهما علی الآخر صحّ أیضاً، وإن کانا فی العمل سواء؛ فإنّ غایته اشتراط حصّةٍ قلیلةٍ لصاحب العمل الکثیر، وهذا لا بأس به، ویکون العقد الواحد بمنزلة عقدَین مع اثنین، ویکون کما لو قارَض أحدهما فی نصف المال بنصف وقارض الآخر فی النصف الآخر بربح الربح، ولا مانع منه.
وکذا یجوز تعدّد المالک واتّحاد العامل، بأن کان المال مشترکاً بین اثنین فقارَضا واحداً بعقدٍ واحدٍ بالنصف مثلاً متساویاً بینهما، أو بالاختلاف بأن
⇨ سبیل الانضمام أو الاستقلال فی تمام المال، بحیث لو عمل أحدهما فی جمیعه کان الربح مشترکاً بینهما بالتساوی أو التفاضل، وإن لم یعمل شیئاً أصلاً، بل یصحّ حیث کان المراد جواز صدور العمل من کلٍّ منهما، سواء کان المالان المتعلّقان للعمل متمیّزین، أم لا، وسواء کان تفاضل، أم لا، فهو عقد واحد صورةً، وعقدان بالانحلال لُبّاً وواقعاً، وکذا یصحّ لو کان المراد جواز صدور العمل منهما مجتمعاً بحیث لایجوز لهما علی سبیل الانفراد . ( المرعشی ).
* إن کان المقصود من المضاربة مع الاثنین، مثلاً یکون کلّ منهما عاملاً فی نصف المال فلا إشکال فیه، ویکون عقداً واحداً معهما بمنزلة عقدین، سواء کان مال کلٍّ منهما فی الخارج ممیّزاً أم مشاعاً، کان فی حصّة أحدهما فضل، أو لا . وإن کان المقصود صدور العمل منهما معاً بحیث لا یمضی من أحدهما منفرداً فلا یبعد صحّته أیضاً، وتصحّ التسویة بینهما فی الحصّة والتفاضل، ولکن لا یجوز لکلٍّ منهما العمل مستقلّاً وهما شریکان فی الربح علی ما جعل لهما فی العقد . وأمّا إن کان المقصود جواز العمل لکلٍّ منهما فی جمیع المال منضمّاً أو مستقلّاً لکن کلّما عمل أحدهما یکون الآخر فی ربحه شریکاً، سواء عمل الآخر عملاً أم لم یعمل ففی صحّة ذلک تأمّل، کانا فی الحصّة متساویَین أو متفاوتَین . ( محمّد رضا الگلپایگانی ).