العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦٤ - امتناع العامل عن العمل بعد إجراء العقد
فقالا لواحد: ساقَیناکَ علی هذا البُستان بکذا، وحینئذٍ فإن کانت الحصّة المعیّنة للعامل منهما سواء _ کالنصف أو الثُلُث مثلاً _ صحّ وإن لم یعلم العامل کیفیّة شرکتهما وأنّها بالنصف أو غیره. وإن لم یکن سواءً کأن یکون فی حصّة أحدهما بالنصف وفی حصّة الآخر بالثُلُث مثلاً فلابدّ من عمله بمقدار حصّة کلٍّ منهما؛ لرفع الغَرر والجهالة فی مقدار حصّته من الثمر.
(مسألة ٢٦) : إذا ترک العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداءً أو فی الأثناء فالظاهر أنّ المالک مخیّر بین الفسخ[١] أو الرجوع إلی الحاکم الشرعیّ، فیُجبِره علی العمل. وإن لم یمکن استأجر من ماله مَن یعمل عنه، أو باُجرةٍ موجّلةٍ إلی وقت الثمر فیودّیها منه، أو یستقرض علیه[٢] ویستأجر مَن یعمل عنه.
وإن تعذّر الرجوع إلی الحاکم أو تعسّر فیقوم بالاُمور المذکورة عدول المومنین[٣] ، بل لا یبعد جواز إجباره بنفسه، أو
[١] بل الإجبار مقدّم علی الفسخ مهما أمکن؛ لعموم الوفاء بالعقد، ومع عدم الإمکان أمکن دعوی التخییر بین الفسخ والتقاصّ بإقامة غیره مقامه من ماله . ( آقا ضیاء ).
* بل یقدّم الإجبار بتوابعه علی الفسخ، حتّی مع اعتبار المباشرة شرطاً أو قیداً، ویلزم أن یکون الإجبار وتوابعه، والمقاصّة من قبل الحاکم الشرعیّ . ( مهدی الشیرازی ).
* بل الإجبار مقدّم . ( أحمد الخونساری ).
[٢] فیه إشکال . ( المرعشی ).
[٣] حیث کان تصدّیهم محرز الرجحان، وهو أوّل الکلام؛ حیث أمکن رفع المحذور بالخیار . ( المرعشی ).
* قیام عدول المؤمنین بها محلّ إشکال، نعم، لو تضرّر المالک کثیراً ولا یُتَدارَک ضرره بالفسخ فلا إشکال . ( حسن القمّی ).