العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥ - حکم استئجار الشاة للبنها والشجرة لثمرتها
ذلک، ولا یضرّ کون الانتفاع[١] فیها بإتلاف الأعیان[٢] ؛ لأنّ المناط[٣] فی المنفعة[٤] هو العرف، وعندهم یُعَدّ[٥]
[١] أمّا بالنسبة إلی المنافع المتکوّنة فیما بعد فلا إشکال فیها، وبالنسبة إلی الأعیان الموجودة من المنافع ففیه إشکال . ( حسن القمّی ).
[٢] لیس الانتفاع فیها إتلافاً للأعیان المستأجَرة، بل إتلافاً لمنافعها، کما أنّه فی إجارة مثل الدار إتلافاً لمنفعة الدار وهی السکنی . ( عبدالله الشیرازی ).
[٣] الأولی أن یقال : إنّ الّذی ینافی حقیقة الإجارة کون الانتفاع فیها بإتلاف العین المستأجرَة، کإجارة الخبز للأکل والشمع والحطب للإشعال، ولیس متعلّق الإجارة فی الأمثلة المزبورة إلّا الاُمور الباقیة، وهی الشاة والشجر والبئر، لا الأشیاء التالفة من اللبن والثمر والماء، وکون الانتفاع بعینٍ بإتلاف عینٍ اُخری لا ینافی حقیقة الإجارة، نعم، ربّما یشکل فی إجارة الأشجار للثمار بأنّ الانتفاع الحاصل فیها یُعَدّفی العرف انتفاعاً بالثمر، لا بالشجر، فلیُتدبّر . ( الإصفهانی ).
* مضافاً إلی ما یقال من أنّ الّذی ینافی حقیقة الإجارة کون الانتفاع بإتلاف العین المستأجَرة کإجارة الخبز للأکل والشمع والحطب للإشعال، ولیس متعلّق الإجارة فیما نحن فیه إلّا الاُمور الباقیة من الشاة والشجر والبئر، لا الأشیاء التالفة من اللبن والتمر والماء، وکون الانتفاع بعینٍ بإتلاف عین أخری لا ینافی حقیقة الإجارة، فتأمّل، فإنّ فی مثل استئجار الأشجار ونحوها یُعدّ فی العرف انتفاعاً بالأثمار، لابالأشجار . ( الإصطهباناتی ).
[٤] المنفعة إنّما تُعتبر بلحاظ الحیث الوجودیّ القائم فی الأعیان، والثمرة قبل وجودها الخارجیّ یکون لها حیث وجودیّ کامن فی الشجرة وقائم بها، فیکون وزانها وزان سائر المنافع، والصدق العرفیّ منشؤه ما ذکر . ( الفانی ).
[٥] والتحقیق أن یقال : إنّ لهذه الأعیان اعتبارین : أحدهما : اعتبار کونها من تبعات قابلیّة العین، ومن شوونها ولو بلحاظ انقلاب القابلیّة إلی الفعلیّة، ووصولها إلی هذه الدرجة . وثانیهما : کونها شیئاً فی حیال ذاتها، وکونها من الموجودات المستقلّة فی ⇦