العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٢ - معنِی المزارعة ومشروعِیّتها
ولعلّها من الخُبْرَة بمعنی النصیب[١] ، کما یظهر من مجمع البحرین[أ].
ولا إشکال فی مشروعیّتها، بل یمکن دعوی استحبابها؛ لِمَا دلّ علی استحباب الزراعة بدعوی کونها أعمّ من المباشرة[٢] والتسبیب[٣] .
ففی خبر الواسطیّ قال: سألت جعفر بن محمّدٍ ٧ عن الفلّاحین؟ قال : «هم الزارعون کنوز الله فی أرضه، وما فی الأعمال شیء أحبّ إلی الله من الزراعة، وما بعث الله[٤] نبیّاً إلّا زارعاً، إلّا إدریس ٧ فإنّه کان خیّاطاً»[ب].
وفی آخر عن أبی عبدالله ٧: «الزارعون کنوز الأنام، یزرعون طیّباً أخرجه الله، وهم یوم القیامة أحسن الناس مقاماً، وأقربهم منزلةً، یُدعَونَ المبارَکِین»[ج].
⇨ معدومةٍ فعلاً غیر معلومة الوجود والکمّیّة فیما بعد؟ وجوه : أقربهما الأوّل، والتفصیل لا یسعه المقام . ( البروجردی ).
[١] أو من الخُبَارة، وهی الأرض الرَخوَة، أو من الخَبیر، وهو الإکار، أو غیرها من الوجوه المقولة أو المحتملة . ( المرعشی ).
[٢] أو بدعوی کونها مقدّمةً للمستحبّ . ( محمّد رضا الگلپایگانی ).
[٣] أو کونها مقدّمة للزراعة الّتی هی مستحبّة؛ بناءً علی التلازم بین حکم المقدّمة وحکم ذِیها، أو لکونها مصداقاً للتعاون علی البِرّ . ( المرعشی ).
[٤] مضمون هذه الفقرة غیر مطابقٍ لِما ورد فی الأخبار والتواریخ من اشتغال أکثر الأنبیاء :. ( عبدالله الشیرازی ).
[أ] فی الحدیث النبوی: «لا بأس بالمخابرة بالثُلُث والرُبع والخُمُس» وهی المزارعة علی نصیبٍمعیَّن. والخُبْرة: النصیب. وقیل: هی من الخُبار: الأرض اللَیِّنة. وقیل: أصل المخابرة من خیبر؛لأنّ النبی صلی الله علیه و آله أقرّها فی أیدی أهلها علی النصف من محصولها، فقیل: خابَرَهم، أی عامَلَهم فی خیبر. مجمع البحرین: ٣/٢٨٢، (مادة خبر).
[ب] تهذیب الأحکام: ٦/٣٨٤، ح٢٥٩، الوسائل: الباب (١٠) من أبواب مقدّمات التجارة، ح٣.
[ج] الکافی للکلینی: ٥/٢٦١، ح٧، الوسائل: الباب (١٠) من أبواب مقدّمات التجارة، ح٣.