العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٣ - معنِی المزارعة ومشروعِیّتها
وفی خبر عنه ٧ قال: «سُئل النبی صلی الله علیه و آله: أیّ الأعمال خیر؟ قال زرع یزرعه صاحبه، وأصلحه وأدّی حقّه یوم حصاده»، قال: فأیّ الأعمال بعد الزرع؟ قال : «رجل فی غنمٍ له قد تَبِع بها مواضع القَطر، یقیم الصلاة، ویوتی الزکاة»، قال: فأیّ المال بعد الغنم خیر؟ قال: «البقر یغدو بخیر ویروح بخیر»، قال : فأیّ المال بعد البقر خیر؟ قال: «الراسیات فی الوَحَل، المُطعِمات فی المَحلّ، نعم، المال النخل، مَن باعها فإنّما ثمنه بمنزلة رماد علی رأس شاهق اشتدَّت به الریح فی یوم عاصف، إلّا أن یخلف مکانها»، قیل: یا رسول الله، فأیّ المال بعد النخل خیر؟ فسکت، فقام إلیه رجل فقال له: فأین الإبل؟ قال: «فیها الشَقاء والجَفاء والعَناء، وبُعد الدار، تغدو مُدبِرةً وتَروح مُدبِرة، لا یأتی خیرها إلّا من جانبها الأشأم، أما إنّها لا تعدم الأشقیاء الفجرة»[أ].
وعنه ٧: «الکیمیاء الأکبر الزراعة»[ب].
وعنه ٧: «إنّ الله جعل أرزاق أنبیائه فی الزرع والضرع؛ کَی لا یکرهوا شیئاً من قَطر السماء»[ج].
وعنه ٧: أنّه سأله رجل فقال له: جعلت فداک، أسمع قوماً یقولون : إنّ المزارعة مکروهة[١] ! فقال: «ازرعوا، فلا واللهِ ما عمل الناس عملاً أحلّ
[١] ورأیت فی نسخٍ مصحّحةٍ من کتب الحدیث قد ذکرت « الزراعة » بدل « المزارعة » ،فحینئذٍ الخبر من أدلّة رجحان الزراعة، ولا مساس له بما نحن فیه . ( المرعشی ).
[أ] الکافی: ٥/٢٦١، أمالی الصدوق: ٤٣١، ح٢، الوسائل: الباب (٤٨) من أبواب أحکام الدوابّ بالسفر، ح١.
[ب] الکافی: ٥/٢٦١، ح٦، الوسائل: الباب (٣) من کتاب المضاربة، ح٨، باختلاف یسیر.
[ج] الکافی: ٥/٢٦٠، ح٢، وفیه (لئلّا) بدل (کی لا) الوسائل: الباب (٣) من أبواب کتاب المضاربة، ح٢.