العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٧ - ملکِیّة العامل للربح بمجرّد ظهوره وأقوال فِی المسألة
توقّف علی الإنضاض[أ] أوالقسمة، لا نقلاً ولا کشفاً علی المشهور، بل الظاهر الإجماع علیه؛ لأنّه مقتضی[١] اشتراط کون الربح بینهما[٢] ، ولأنّه مملوک، ولیس للمالک، فیکون للعامل، وللصحیح: «رجل دفع إلی رجلٍ ألف درهمٍ مضاربةً، فاشتری أباه وهو لا یعلم، قال: یُقَوِّم، فإن زاد درهماً واحداً انعتق واستسعی فی مال الرجل»[ب]؛ إذ لو لم یکن مالکاً لحصّته لم ینعتق أبوه.
نعم، عن الفخر[ج]، عن والده: أنّ فی المسألة أربعة أقوال، ولکن لم یذکرالقائل، ولعلّها من العامّة :
أحدها: ما ذکرنا.
الثانی: أنّه یملک بالإنضاض؛ لأنّه قبله لیس موجوداً خارجیّاً، بل هو مقدّر موهوم.
الثالث: أنّه یملک بالقسمة؛ لأنّه لو ملک قبله لاختصّ بربحه، ولم یکن
[١] فی هذا التعلیل وما یلیه إشکال . ( المرعشی ).
[٢] ولکن لا یصدق الربح الفعلیّ فی ذلک الباب إلّا بعد الإنضاض والبیع؛ فإنّه تابع لکیفیّة الاشتراط، ولا یبعد أن یُدّعی کون المتعارف ذلک، والعجب من قول الماتن رحمةالله علیه : « ولأنّه مملوک » ؛ إذ الربح قبل الإنضاض لیس أمراً موجوداً فی الخارج حتّی یکون مملوکاً، بل ولا یعتبر العقلاء للربح وجوداً فی مقابل العین مملوکاً بملکیّة ما وراء ملکیّة العین، فلا یقاس بالدین المملوک، فما نقله عن صاحب الجواهر قریب، لیس بذلک البعید . ( الشریعتمداری ).
[أ] الإنضاض: هو جعل الجنس نقداً، أو تبدیل العین بالنقود، أو بیع البضاعة بالنقد، أو هو النقد بعد ماکان متاعاً. انظر: مجمع البحرین: ٤/٢٣١، تاج العروس: ١٠/١٦١، (مادة نضض).
[ب] الوسائل: الباب (٨) من أبواب المضاربة، ح١.
[ج] راجع إیضاح الفوائد: ٢/٣٠٦.