الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨٠ - الرابع شك كثير الشك
..........
يكثر شكه و بعبارة واضحة انّ العرف يفهم من السؤال و الجواب أنه لا خصوصية للركوع و السجود بل الميزان صدق العنوان الذي صدر الحديث به و هو قول السائل في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة و ذكر الركوع و السجود من باب المثال و العرف ببابك و هذه الرواية باطلاق قوله ٧ و يمضي في صلاته تدل على عدم اعتبار شك من يكثر شكه على نحو العموم بلا فرق بين كون الشك في الأفعال أو الأجزاء أو الشرائط و بلا فرق بين كون الشك في الأركان أو غيرها و منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك فانه يوشك أن يدعك انما هو من الشيطان [١] فانّ الامام ٧ بعد حكمه بعدم الاعتناء علّل حكمه بكون كثرة السهو من الشيطان و قد قرّر عندهم انّ العلة المنصوصة تعمّم و تخصّص و الظاهر أنّ المراد من السهو المذكور في الحديث هو الشك كما أنّ الأصحاب بنوا على ذلك و يشهد للمدعى جملة من النصوص منها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن الرجل يصلي خلف الامام لا يدري كم صلّى هل عليه سهو قال: لا [٢].
و منها ما رواه ابراهيم بن هاشم في نوادره أنه سئل أبو عبد اللّه ٧ عن إمام يصلّي بأربع نفر أو بخمس فيسبّح اثنان على أنّهم صلّوا ثلاثا و يسبّح ثلاثة على أنهم صلّوا أربعا يقولون هؤلاء قوموا و يقول هؤلاء اقعدوا و الامام مايل مع احدهما أو معتدل الوهم فما يجب عليهم قال: ليس على الامام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم و ليس على من خلف الامام سهو
[١] نفس المصدر، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.