الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٦ - الثالث الشك بعد تجاوز المحل
..........
الحديث و بين الحديث الأول بالعموم من وجه الذي نعبّر عنه بالتباين الجزئي فانّ ما به الافتراق من ناحية الحديث الأول الشك بعد مضي الوقت و لو لم يأت بالأخيرة كما لو شك بعد الوقت في الاتيان بصلاة الظهر و لو لم يأت بالعصر و ما به الافتراق من ناحية هذا الحديث ما لو شك في الاتيان بالظهر بعد الاتيان بالعصر و بعد مضي الوقت و ما به الاجتماع الشك في الوقت في الاتيان بالظهر بعد الاتيان بالعصر فان مقتضى ذلك الحديث القضاء و مقتضى هذا الحديث عدمه و حيث انّ التعارض بالتباين الجزئي لا بد من ترجيح أحد الطرفين على الآخر و من ناحية أخرى أن الأحدث غير معلوم و لا نميزه فتصل النوبة الى استصحاب عدم الاتيان بالظهر.
قلت: هذا التقريب انّما يتم على فرض كون مفاد الحديث الثاني شاملا للشك بعد الوقت و أما إذا كان مفاده يختص بالشك في الوقت كما هو كذلك بحسب الظهور اللفظي لا يبقى مجال لهذا التقريب بل مقتضى القاعدة تخصيص الحديث الأول بالثاني بأن نقول الشك في الوقت إذا كان بعد الاتيان بصلاة العصر لا يجب الاتيان و الّا يجب الا أن يقوم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم ٧ على خلاف ما قلنا و انّى لنا بذلك فلاحظ.
الثالث: الشك بعد تجاوز المحل
كما لو شك حال القراءة في أنه كبّر أم لا الى غير هذا المورد من الموارد المشابهة و المدرك للحكم المذكور قاعدة التجاوز التي هي عبارة عن الشك في وجود شيء بعد الدخول في غير ذلك الشيء و مدرك القاعدة عندهم النص لاحظ ما رواه زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل شك في الأذان و قد دخل في الاقامة قال: يمضي قلت: رجل شك في الأذان و الاقامة و قد كبّر قال: يمضي قلت: رجل شك في التكبير و قد قرأ قال يمضي قلت: