الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٥ - الثاني الشك بعد الوقت
..........
ثانيهما: قاعدة الحيلولة المستفادة من النص الخاص لاحظ ما رواه زرارة و الفضيل عن أبي جعفر ٧ في حديث قال: متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة انك لم تصلها أو في وقت فوتها انك لم تصلها صليتها و إن شككت بعد ما خرج وقت الفوت و قد دخل حائل فلا اعادة عليك من شك حتى تستيقن فان استيقنت فعليك أن تصليها في أيّ حالة كنت [١]، فانّ المستفاد من الحديث أنه لو شك المكلف بعد مضي وقت الصلاة أنه صلاها في وقتها أم لا، لا يجب القضاء لصيرورة الوقت حائلا و هذه الرواية تامة سندا و دلالة و عليها العول و لا نرى أيّ مانع عن العمل بمقتضاها و في نفس الباب حديث آخر رواه ابن ادريس في آخر السرائر نقلا من كتاب حريز بن عبد اللّه عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: إذا جاء يقين بعد حائل قضاه و مضى على اليقين و يقضي الحائل و الشك جميعا فان شك في الظهر فيما بينه و بين أن يصلي العصر قضاها و إن دخله الشك بعد أن يصلي العصر فقد مضت الا أن يستيقن لان العصر حائل فيما بينه و بين الظهر فلا يدع الحائل لما كان من الشك الّا بيقين [٢]، يستفاد منه أنه لو كان في الوقت الواجب على المكلف صلاتان مترتبتان و المكلف صلّى الأخيرة كما لو صلّى في الوقت صلاة العصر و بعد الصلاة شك في صلاة الظهر يحكم باتيانها لأنّ الصلاة المأتي بها صارت حائلة عن وجوب الصلاة الأولى فهل يمكن الالتزام بمفاد الحديث أم لا، الذي يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة أنه لا مانع عن العمل به و الالتزام بمفاده إن قلت يقع التعارض بين هذا
[١] الوسائل: الباب ٦٠ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.