الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٦٧ - فصل في الفطرة
و هو من يجوز له أخذ زكاة الفطرة (١) نعم الأحوط اخراجها لمن ملك مقدار الفطرة زيادة على قوته (٢) كما أنه يستحب للفقير صاحب العيال أن يعطي فطرته بعض عياله و هو يعطيها الاخر عن نفسه يردّ دونها الى آخرهم فتكون عنهم جميعا فطرة واحدة (٣).
ممّا يتصدق به عليه [١]، و ما رواه أيضا قال: قلت له: هل أعلى من قبل الزكاة زكاة فقال: أما من قبل زكاة المال فإن عليه زكاة الفطرة و ليس على من يقبل الفطرة فطرة [٢]، لكن كلا الحديثين ضعيفان سندا.
(١) كما هو مورد نص رواية زرارة و الوجه فيه أنّ الذي يجوز له أخذ الزكاة فقير و الّا لم يكن الأخذ جائزا له و بعد فرض كونه فقيرا لا تجب عليه الفطرة كما بيّنا.
(٢) نسب الى ابن الجنيد أنه تجب الفطرة على من فضل عن مؤنته و عياله ليوم و ليلة صاع و لم يظهر لمدعاه شاهد و كلام المصنف إن كان ناظرا الى ما أفاده فالعبارة غير وافية لأدائه كما ترى و إن كان المراد ما هو ظاهر العبارة من الزيادة على قوت السنة فيرد عليه أن الفطرة واجبة على من كان واجدا لقوت سنته الا أن يكون المراد بالقوت خصوص المأكول و على كل يحتاج المدعى الى الدليل.
(٣) و يشهد له ما رواه اسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة الّا ما يؤدي عن نفسه وحدها أ يعطيه غريبا أو يأكل هو و عياله قال: يعطي بعض عياله ثم يعطي الآخر عن نفسه يتردّدونها فيكون
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من هذه الأبواب، الحديث ١٠.