الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٦٥ - فصل في الفطرة
..........
الى السيد و ليس هو للمملوك [١].
الثالث: الأخبار الدالة على أنّ فطرته على مولاه لاحظ ما رواه عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يكون عنده الضيف من اخوانه فيحضر يوم الفطر يؤدي عنه الفطرة فقال: نعم الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر أو انثى صغير أو كبير حرّ أو مملوك [٢]، و ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله الا أنه يتكلف له نفقته و كسوته أ تكون عليه فطرته قال: لا انما تكون فطرته على عياله صدقة دونه و قال: العيال الولد و المملوك و الزوجة و أم الولد [٣]، و الظاهر أنّ لا بأس بدلالة هذه الرواية على المقصود فانّ المستفاد منها صريحا انّ المولى يجب عليه أن يؤدي فطرة مملوكه و الاشكال فيها كما في المستند بانه من العيلولة غير وارد إذ المفروض انّ المملوك في عيلولة المولى الا أن يقال بأنه لا تنافي بين الأمرين بان نقول مقتضى ما دل على الوجوب على نفسه أن يدفعها بنفسه و مقتضى ما يدل على وجوبها على مولاه وجوبها على مولاه الا أن يقوم الاجماع على عدم وجوب الفطرتين في حق شخص واحد و أما ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه ٧ قال: تجب الفطرة على كل من تجب عليه الزكاة [٤]، فعلى تقدير تسليم مفهومه لا يكون مستندا للحكم لكونه مرسلا و لا يخفى أنّ مقتضى اطلاق ما دل على وجوب الفطرة
[١] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٤] الوسائل: الباب ٤ من هذه الأبواب، الحديث ١.