الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٣٤ - الصوم إن كان واجبا متعينا بالذات كصوم شهر رمضان و النذر المعين حرم الافطار فيه
مع سعة الوقت لتداركه سواء كان قضاء شهر رمضان أو غيره (١) أما بعد الزوال فيحرم الافطار في قضاء شهر رمضان (٢).
يجوز الافطار قبل الزوال لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرجل يصبح و هو يريد الصيام ثم يبدو له فيفطر قال: هو بالخيار ما بينه و بين نصف النهار قلت: هل يقضيه إذا افطر قال: نعم لأنها حسنة أراد أن يعملها فليتمها قلت: فان رجلا أراد أن يصوم ارتفاع النهار أ يصوم قال: نعم [١]، بدعوى ان الظاهر من قوله يصبح و هو يريد الصيام ظاهر في أنه أصبح و الحال أنه ناو للصوم و يبعد أن يكون معناه أن أول زمان الانتباه مقارن لنية الصوم.
(١) فانه مع الضيق لا يجوز فانه تفويت للواجب المعلوم عدم جوازه.
(٢) كما هو المستفاد من جملة من الروايات منها ما تقدم آنفا من رواية جميل [٢].
و في المقام رواية تدل بظاهرها على الخلاف و هي ما رواه هشام بن سالم قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل وقع على أهله و هو يقضي شهر رمضان فقال: إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه يصوم يوما بدل يوم و إن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم و اطعم عشرة مساكين فان لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك [٣]، فانّ هذه الرواية تدل على انّ الميزان في جواز الافطار و عدمه صلاة العصر و لا يخفى أن فعل صلاة العصر لا يكون مرادا من الرواية و الّا يلزم أن يجوز الافطار الى آخر الوقت بالنسبة الى من لا يصلي صلاة العصر أو يجوز الى قبيل
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب وجوب الصوم و نيته، الحديث ١٣.
[٢] لاحظ ص ٤٣٣.
[٣] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب احكام شهر رمضان، الحديث ٢.