الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧٣ - يجب الامساك من المفطرات في الصوم
..........
و أيضا روى زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: يحل لك الافطار إذا بدت ثلاثة أنجم و هي تطلع من غروب الشمس [١].
فانّ المستفاد من الروايتين عدم الجواز قبل هذا الوقت فان ثبت بدليل معتبر جواز الافطار قبله نأخذ به و الّا فلا وجه لرفع اليد عن الرواية المعتبرة.
و بعبارة اخرى: لو كان زوال الحمرة ملازما لطلوع الانجم و لو بحسب الغالب فلا اشكال و أمّا لو لم يكن ملازما بل يتحقق الزوال قبل طلوعها فلو قام اجماع قطعي بأنّ الافطار يتحقق بالزوال نأخذ به و نحمل الرواية على الاستحباب أو على الامارية و إلّا فنعمل على طبق الرواية.
و يؤيد أنّ وقت الصلاة وقت الافطار بل يدلّ عليه ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن الافطار أقبل الصلاة أو بعدها؟ قال: فقال: إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم و إن كان غير ذلك فليصل ثم ليفطر [٢]، فانّ الظاهر منها أنّ المرتكز في الأذهان اتّحاد الوقتين و إلّا لما كان تزاحم بين الافطار و الصلاة و بعد ثبوت هذا المعنى و اثبات كون وقت الصلاة زوال الحمرة ينتج بأنّ وقت الافطار حين زوال الحمرة و لو تمّ هذا البيان لا يعارضه ما دل على أنّ وقت الافطار طلوع الأنجم و لو كان طلوعها متأخرا عن زوال الحمرة إذ غاية ما يستفاد من تلك الرواية عدم جواز الافطار قبل الطلوع و هذه الرواية أظهر في جواز الافطار بالزوال فيعمل بها بل نقول على جميع التقادير الترجيح مع حديث الحلبي حيث إنّه مروي عن الصادق ٧ و المرجح الوحيد في باب الترجيح
[١] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٧ من أبواب آداب الصائم، الحديث ١.