الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧٥ - وقت النية في الصوم الليل و لو في الجزء الآخر منه
و لو أخّرها عن الفجر بطل الصوم و لزم القضاء (١)
و يؤيد المدعى ما عن النبيّ ٦: لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل [١].
و نقل عن ابن الجنيد: جواز التأخير الى ما قبل الغروب و عن السيد جوازه الى الزوال.
و الظاهر: أنّ الوجه فيما ذهبا اليه اطلاق بعض النصوص الدالّة على جواز التأخير لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: قلت له: إنّ رجلا أراد أن يصوم ارتفاع النهار أ يصوم؟ قال: نعم [٢]، الى غيرها من الروايات الواردة في هذا الباب.
و نوقش في الاستناد الى هذه الرواية و نحوها بأنّ موردها غير الواجب المعين.
و لكن الانصاف: أنّه لا مانع من اطلاقها و كلّما دققت النظر في مفادها لم أجد فيها ما يصرفها الى غير المعين فمقتضى الصناعة لا مانع من الالتزام بجواز التأخير لكن لو ثبت تحقق الاجماع بنحو يكشف عن دليل معتبر فرفع اليد عن الاطلاق.
مضافا الى أنّه خلاف الارتكاز المتشرعي و طريق الاحتياط ظاهر.
(١) لأنّه لو كان ناقصا من جهة النية كما هو المفروض فاجزائه يحتاج الى دليل مفقود فلا بد من أن يقضي بمقتضى ادلته.
[١] مستدرك الوسائل: الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم و نيته، الحديث ١.