الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٤ - الصورة الثامنة أن يكون الانحراف بالوجه فقط الى ما بين اليمين و اليسار
..........
وجه فان قلنا بانّ التعارض بالعموم من وجه الّذي نعبّر عنه بالتباين الجزئي حكمه التساقط يسقط كلا المتعارضين عن الحجية في مورد الاجتماع فيكون المرجع بقية النصوص الدالة على البطلان بمطلق الانحراف و أما ان قلنا التعارض بالعموم من وجه لا يوجب السقوط بل لا بد فيه من اعمال قانون التعارض فنقول حيث ان المرجح الوحيد الأحدثية و لا نميّز الأحدث يكون المرجع اطلاق ما دل على لزوم الاستقبال من أول الصلاة الى آخر فافهم و اغتنم و ثالثا انّ العرف يفهم من قوله ٧ لا تقلب بوجهك خصوص تقليب الوجه بلا اطلاق فلا مجال للتعارض بالعموم من وجه و هذا العرف ببابك ثم أنه هل يكون فرق بين كون الالتفات المذكور عن عمد و بين كونه عن سهو الظاهر أنه لا وجه للتفريق إذ النهي عن الالتفات بالوجه لا يكون نهيا مولويا كي يقال بان النهي لا يتوجه الى الساهي فانّ النهي في أمثال المقام ارشاد الى القاطعية أو المانعية و من الظاهر أنه لا فرق بين الساهي و العامد في الأحكام الوضعية فالنتيجة أنه يتحقق البطلان بالتفات الوجه عن القبلة الى محض اليمين أو اليسار و اللّه العالم بحقائق الأمور.
الصورة الثامنة: أن يكون الانحراف بالوجه فقط الى ما بين اليمين و اليسار.
فنقول: إن كان الانحراف بهذا النحو عن عمد يوجب البطلان لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط و أما إن كان سهو فالظاهر عدم البطلان لاحظ حديثي معاوية بن عمّار [١] و عمّار [٢] فانّ المستفاد من الحديثين عدم البطلان إذا كان الانحراف بتمام البدن الى ما بين الحدين فاذا كان الانحراف بتمام البدن غير مبطل
[١] لاحظ ص ٢٩.
[٢] لاحظ ص ٢٩.