الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢ - الصورة السادسة أن يكون الانحراف و الالتفات بالبدن سهوا الى دبر القبلة
..........
اكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و الطيرة و الحسد و التفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفة [١]، يختص البطلان بصورة العمد و أما في صورة السهو فلا تبطل.
و يرد على الاستدلال المذكور انّ حديث الرفع لا يقتضي الاثبات بل مقتضاه نفي الحكم فلو فرضنا أنه انكشف ان المصلّي لم يأت بالمأمور به لا يكون وجه للاكتفاء بما أتى به على غير القبلة و عليه لا بد من العمل على طبق القاعدة و مقتضاها البطلان اضف الى ما ذكر أنه لو صلّى مع الانحراف بتمام البدن فأما يكون مع المندوحة و أما مع عدمها أما على الأول فلا مجال للاجزاء إذ المفروض ان الأمر بالصلاة تعلق بالصلاة الواقعة بين المبدأ و المنتهى و يلزم على المكلف الاعادة كي يحصل الامتثال و أما على الثاني فلا مجال للأخذ بحديث الرفع إذ حديث الرفع يرفع الحكم الشرعي و أما الجزئية الشرطية و المانعية و القاطعية لا تكون مجعولة بالشرع إذ أنها أمور واقعية انتزاعية فلو تعلق الحكم المولوي بمركب ينتزع من الحكم جزئية كل جزء من اجزاء ذلك المركب و إذا تعلق الحكم بموضوع مقيد بقيد ينتزع منه شرطية ذلك القيد و إذا تعلق حكم بمركب مقيد بعدم شيء ينتزع منه المانعية و هكذا و بعبارة واضحة المولى يعتبر منشأ الانتزاع و أما المنزع فهو قهر عقلي و لا يتعلق به القدرة فاذا ترك المكلف المأمور به سهوا و لا مندوحة يحكم العقل بعدم الحكم غاية الأمر حديث النسيان أيضا يقتضي عدم الحكم و النتيجة أنّ المكلّف لا يعاقب على ترك ذلك الواجب حيث انه فرض عدم المندوحة فالنتيجة إذ لا وجه للاجزاء فلاحظ.
[١] الوسائل: الباب ٣٧ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.