الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣٦ - السادس اذن الزوج و المولى للزوجة
و كذا عدم نهي الأب و الام للأولاد فيه خصوصا مع تألمهما بالمخالفة بل لا يترك الاحتياط بتحصيل اذنهما (١).
و انّى لنا باثبات مثل هذا الاجماع.
بقي شيء و هو فيما رواه حماد بن عمرو و أنس بن محمد عن أبيه جميعا عن الصادق عن آبائه : في وصية النبي ٦ لعلي ٧ قال: يا علي لا تصوم المرأة تطوعا الّا باذن زوجها و لا يصوم العبد تطوعا الّا باذن مولاه و لا يصوم الضيف تطوعا الّا باذن صاحبه [١]، و هذه الرواية أيضا غير قابلة للاعتماد و الوجه فيه انّ الصدوق رواها عن حماد و أنس و الظاهر انّ طريقه اليهما غير صحيح و فيه مجاهيل مضافا الى الاشكال فيهما أيضا.
(١) الكلام يقع تارة في أن نهيهما مانع أم لا و اخرى في أن أذنهما شرط أم لا.
أما المقام الأول فالحكم فيه من صغريات تلك المسألة الكلية و هي أنه هل يجب على الولد اطاعة الوالدين مطلقا أو لا يجب كذلك أو يفصل بين صورة تألمهما بالمخالفة فيجب و عدمه فلا يجب وجوه.
و لا يبعد الالتزام بعدم الوجوب الّا في صورة التألم على اشكال فيه أيضا و الكلام في هذا المقام و تحقيقه موكول الى تلك المسألة و قد حققنا المسألة في رسالة خاصة و قد طبعت فليراجع إليها.
و أما المقام الثاني: فذهب المشهور الى الكراهة على ما في الحدائق و خالف المشهور جملة من الأكابر فذهبوا الى عدم الجواز بدون الأذن و مدرك الحكم جملة من الروايات التي قدمنا ذكرها فإن رواية هشام بن الحكم [٢] و غيرها لا قصور فيها
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب صوم المحرّم و المكروه، الحديث ٤.
[٢] لاحظ ص ٣٣٤.