الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠٦ - لو قصد الاقامة فخرج في أثنائها عن حدّ الترخص
..........
فان مكثت كذلك أقول غدا و بعد غد فأفطر الشهر كله و اقصّر قال: نعم هذا واحد اذا قصرت افطرت و اذا أفطرت قصرت [١]، و منها ما رواه رجاء بن أبي الضحاك أنه صحب الرضا ٧ من المدينة الى مرو و كان اذا أقام ببلدة عشرة أيام صائما لا يفطر فاذا أجن الليل بدأ بالصلاة قبل الافطار، الحديث [٢]، و منها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧ قال: سألته عن الرجل قدم مكة قبل التروية بأيام كيف يصلي إذا كان وحده أو مع امام فيتم أو يقصر قال: يقصر الّا أن يقيم عشرة أيام قبل التروية [٣]، و منها ما رواه سويد بن غفلة عن علي ٧ قال: إذا كنت مسافرا ثم مررت ببلدة تريد أن تقيم بها عشرة أيام فاتمّ الصلاة و إن كنت تريد أن تقيم بها أقل من عشرة فقصر و إن قدمت و أنت تقول أسير غدا أو بعد غد حتى تتم على شهر فاكمل الصلاة [٤]، فانّ المستفاد من نصوص الباب انّ الموضوع للتمام كون الشخص في محل الاقامة عشرة أيام مع القصد و لا يكون مجرد العلم و العزم موضوعا للحكم بحيث يكون العلم أو القصد موضوعا للحكم و بعبارة أخرى لا يكون العلم أو القصد تمام الموضوع و لذا لو قصد الاقامة و تردد في الخروج الى ما دون المسافة أثناء العشرة يمكن القول بكون تردده مفسدا لقصده الاقامة نعم إذا تردد بعد الاتيان بصلاة تامة لا يضر التردد حتى بالنسبة الى عزمه على السفر الشرعي و نتعرض إن شاء اللّه لدليل المسألة عند تعرض الماتن فانتظر.
[١] نفس المصدر، الحديث ١٧.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٨.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١٩.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٢٠.