الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٥ - فصل في صلاة الاحتياط
..........
عدم وجوبها و يمكن الاستدلال على المدعى بانها لو كانت واجبة لشاع و ذاع و لا يمكن بقائه تحت الستار و أما كون القراءة اخفاتية فمضافا الى السيرة الخارجية يمكن الاستدلال عليه بحديث عمّار [١]، فانه ٧ أمر بإتمام الناقص و الذي يحتمل النقص فيه التسبيحات و المفروض أنّ الاخفات واجب فيها فهذا الذي يكون بدلا لا بد من رعاية ما يشترط فيها نعم بالنسبة الى البسملة لو قيل بوجوب الاخفات فيما هناك يلزم هنا أيضا و الّا فلا.
و أما الركوع و السجود فمضافا الى وضوح الأمر و قوام الصلاة بهما و السيرة و الارتكاز تدل على وجوبهما النصوص الواردة في المقام و أما بالنسبة الى التشهّد فمضافا الى السيرة و الارتكاز يكفي للوجوب أمر المولى بصلاة الاحتياط اذ المفروض أنّ التشهّد جزء لكل صلاة و أما السلام فقد صرح به في النصوص و أما الزام الماتن بكون السلام هو الأخير فالذي يختلج ببالي في وجهه ان المولى أمر بالتسليم و الطبيعي يتحقق بكل فرد منه فلا يجوز التعدي عنه و حيث انّ السلام على النبي لا يكون من أفراد الطبيعي و السلام الوسط غير واف في نظره بل يتعيّن في نظره أن يأتي المصلّي بالسلام الأخير يلزم هنا اختيار الأخير و بعبارة واضحة لا مجوز للإتيان بالسلام الأول و لا بالثاني و اللّه العالم، و لقائل أن يقول أنه قد فرض ان صلاة الاحتياط نوع من أنواع الصلوات فكما أن يستحب في الصلاة السلام الأول و الثاني كذلك الحال في المقام و إن شئت فقل ان صلاة الاحتياط مرددة بين كونها صلاة مندوبة مستقلة و كونها بدلا عن الأخيرتين فعلى كلا التقديرين يكون التسليم على ما هو المقرر في الصلاة مشروعا في المقام أما على الأول فظاهر و أما
[١] لاحظ ص ٩٨.