الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٤ - فصل في صلاة الاحتياط
..........
صلاة الاحتياط جزء من الصلاة فلا يجوز الاتيان بما ينافي الصلاة و بعبارة اخرى يكون المصلي بعد مشغولا بالصلاة و بعبارة واضحة انما يفرغ عن الصلاة بفراغه عن صلاة الاحتياط و ببيان أوضح أنه مضافا الى الشهرة و تناسب الحكم و الموضوع يفهم المدعى من النصوص الدالة على انّ صلاة الاحتياط متممة لنقصان الصلاة.
و منها أنه ينوي قربة الى اللّه إذ المفروض ان صلاة الاحتياط أمر عبادي فلا بد من الاتيان بها بقصد القربة كبقية العبادات و لكن لا يجوز التلفظ بالنية لأنّ الكلام الآدمي يوجب بطلان الصلاة و لا يشترط فيها قصد الوجوب لما حقق في محله من ان مقتضى القاعدة عدم وجوب قصد الوجه.
و منها أنه يكبّر تكبيرة الاحرام كما في الصلاة الى آخر ما ذكره في هذا الفصل أما وجوب تكبيرة الاحرام فمضافا الى السيرة الخارجية و ارتكاز أهل الشرع يستفاد وجوبها من النصوص الواردة في باب الشكوك فانه أمر بالصلاة بعد الفراغ عن الصلاة و من الظاهر أنّ كل صلاة تحتاج الى تكبيرة الاحرام و إن شئت فقل المفروض ان صلاة الاحتياط واجبة بعد الفراغ عن الصلاة الأصلية فكل شرط و جزء يثبت بالدليل بالنسبة الى الصلاة لا بد من رعايته في صلاة الاحتياط الا أن يقوم دليل على خلافه و بعبارة واضحة إذا فرض انّ الشارع الأقدس عيّن لمركب اجزاء و شرائط ثم أمر بذلك المركب في مورد يلزم رعاية تلك الأجزاء و الشرائط و هذا واضح عند الخبير بالصناعة و أما قراءة الحمد فمضافا الى السيرة و الارتكاز و قوام الصلاة بفاتحة الكتاب قد صرح بلزومها في جملة من النصوص الواردة في المقام و أما عدم قراءة السورة فمضافا الى السيرة الجارية و الفتاوى يمكن الاستدلال عليه بالاطلاق المقامي فانّ الامام ٧ يأمر بقراءة الحمد و لا يذكر السورة فيعلم