إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٥٣ - «سنة سبع و سبعين و ثمانمائة»
و أرسل إلى شهود فشهدوا عليه بذلك، ثم إنه أرسل إلى الأمير مع ابن عمه و صهره و أبى بكر بن أبي السعود، فأخبره بذلك و أرسل القاضي الشافعي المحضر إلى القاضي المالكي لبيته. فامتنع و قال:
كيف أتيت محضرا فيه ذكرى؟ فلما أن فارق الريس جماعة القاضي الشافعي اجتمع ببعض أصحابه فأخبر بما اتفق له، فقال له [١]:
ما فعلت مليحا تتكلم و تشهد على نفسك، لكن ارجع إلى الأمير و إلى الشهود و أخبرهم أنك ما جئتهم و أشهدتهم على نفسك إلا خوفا من القاضي، فإنه يهددني بالعزل و التنكيل ففعلت ذلك، و إني ما [٢] تركت التذكير في تلك الليلة إلا بأمر القاضيين الشافعي، و المالكي، فراح إلى الأمير [٣]- فأخبره بذلك، ثم راح إلى الشهود فأخبرهم بذلك و قال: لا أحد يشهد علي. فعلم القاضي الشافعي بذلك فاجتمع بالأمير- [٣] و ألزمه أن يرسل إلى الريس و يؤدبه، فلما كان بعد صلاة الجمعة جاء الجمال البوني و القائد مسعود بن قنيد إلى الأمير مغلباى و عرفاه بما فعل مملوكه من كسر حبس الشريف و إخراجه خصما محبوسا بيده، فأحضر مملوكه و أدبه بعض أدب، فشفع فيه البوني، ثم أرسل الأمير إلى الريس فجاء إليه بعد أن أذن ولده العصر، فقال
[١] سقط في «ت».
[٢] في الاصول «انما» و الحصر و القصر بما و الا أو بانما فقط
[٣] سقط في «ت».