إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٤٨ - «سنة تسع و خمسين و ثمانمائة»
جاني بك مشد جدة و معه مرسوم و خلعة للسيد محمد بن بركات وصل مع القائد الذى أرسله الأمير فإن الأمير لاقاه فى عسفان.
و دعى للسيد محمد بن بركات على زمزم بعد صلاة المغرب، من ليلة الأربعاء [١].
ثم إن القائد شهاب الدين بديد الحسني توجه هو و جماعة من أصحابه إلى جدة [٢] من وادي مر و أقام بها و أرسل إلى الأعراب و أقام بجدة [٣] إلى آخر يوم الأربعاء خامس رمضان، و توجه إلى مكة، فوصلها في آخر ليلة الخميس و أخبر أن السيد محمد بن بركات قادم إلى مكة.
فلما كان فى أثناء ليلة الجمعة سابع رمضان قدم إلى مكة السيد محمد بن بركات، فلما كان الصبح توجه إليه أمير الترك الراكز بمكة و بعض الأجناد إلى منزل والده، فخرج معهم إلى المسجد الحرام، و اجتمع القضاة و التجار و الأعيان، و قريء مرسوم إلى السيد محمد بن بركات يتضمن: أنه وردت إلينا كتب الأمير جاني بك مشد جدة بالثناء على المخدوم، و بلغنا توهن المخدوم و ضعفه و قلة حركته. و قد أقمنا ولده جمال الدين محمدا فى إمرة مكة و أعمالها. مؤرخ بسادس عشر رجب [٤].
[١] غاية المرام ضمن ترجمة محمد بن بركات، الضوء اللامع ٧: ١٥٢
(٢- ٣) كذا في الاصول و في غاية المرام «حداء».
[٤] غاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان و إبنه محمد.