إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٣٨ - «سنة ثمان و أربعين و ثمانمائة»
كراء الجمال [١] و وعده بكل خير. و عاد القاضي جلال الدين إلى مكة، فوصلها فى آخر ليلة الخميس سابع عشر القعدة.
فلما كان فى الموسم وصل- صحبة أمير الحاج- مرسوم من الملك الظاهر بأن القاضي أبا السعادات يتوجه إلى المدينة الشريفة يقيم بها، فسافر صحبة الحاج المصري الأول [٢]، و كان سافر مع الرجبية ممن انضم معه من الحاج فى يوم القرّ [٣]، و سافر الحاج الشامي و الحاج الطرابلسي بمكة المشرفة عقب سفر الحاج المصري بيوم، و سبب ذلك أن امرأة أمير الحاج الطرابلسي حاضت قبل يوم عرفة.
و فيها وصل صحبة الحاج المصري رسول ملك الشرق شاه رخّ/ و معه كسوة منه للكعبة من داخل الكعبة [٤] ليلة العيد،
[١] كذا في «ت» و التبر المسبوك ١٠١ و في «م» «الاحمال».
[٢] و انظر خبر القاضي جلال الدين بن أبي السعادات مع السيد أبي القاسم في التبر المسبوك ١٠٠، ١٠١.
[٣] أيام القرّ: أيام التشريق. و سميت بذلك لأن الحاج يقرون فيها بمنى (و انظر المصباح المنير مادة قرر).
[٤] و ذلك لكون السلطان جقمق قد اشترط على شاه رخ أن تكون كسوته تحت كسوة السلطان، فوافق شاه رخ على ذلك، فهى رغبته التي طالما سعى لتحقيقها منذ عهد السلطان برسباى الذى رفض ذلك، و كانت رغبة شاه رخ عن نذر نذره أو يمين أقسمه بأن يكسو الكعبة.
(انظر النجوم الزاهرة ١: ٣٦٤، ٣٦٥، و التبر المسبوك ٩٦، ٩٧، و الاعلام بأعلام بيت اللّه الحرام للنهروالى ٢١٨، و إتحاف فضلاء الزمن-