إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٣٦ - «سنة ثمان و أربعين و ثمانمائة»
الأفلورى الآن مائة مسعودية، و كان صرف الأفلورى قبل وصول الرجبية مائة مسعودية و عشر مساعيد.
فلما سمع بوصول الرجبية نزل الصرف درهما درهما، إلى أن بلغ مائة مسعودي، و تكلم في المجلس من جهة المحتسب الأول فعارض السيد حسن ناظر الإسكندرية- كان- في ذلك، و سأل الشريف أبا القاسم في أن يفوض إليه الحسبة، ففعل السيد أبو القاسم ذلك، فأقر السيد حسن عبد الرحمن الوالي (في) أمر الحسبة، فلا حول و لا قوة إلا باللّه، و إنا للّه و إنا إليه راجعون.
و فيها- فى يوم الأحد سادس القعدة- وصل كتاب من السيد أبى القاسم بن حسن بن عجلان إلى القاضي جلال الدين أبي السعادات بن ظهيرة يأمره فيه بالخروج من بلاده، و ذلك لكثرة الواشين بينهما، فامتثل الأمر و تجهّز و خرج من مكة ظهر يوم الاثنين، متوجها إلى جدة، فوصلها فى عصر يوم الثلاثاء، و عزم على السفر إلى المدينة المشرفة فاكترى، فدخل عليه أعيان التجار منهم الخواجا بدر الدين الطاهر بأن يتوقف عن السفر إلى أن يتوجهوا إلى الشريف، و يسمعوا خبره، فتوجهوا إلى الشريف في صبح الخميس/ و كان الشريف نازلا بمكان يقال له الخشافة [١]، قريبا من
[١] الخشافة: موضع لم أعثر عليه في كتب البلدانيات، و لعله اندثر في الوقت الحاضر. و قد ورد اسم الخشافة في الدر الكمين، و غاية المرام، ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان. بأنه ولد بالخشافة، بالقرب من جدة.