إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٣٥ - «سنة ثمان و أربعين و ثمانمائة»
مؤرخ بالسادس من رجب، و قريء مثال لصاحب مكة المشرفة و القضاة و الأعيان، بأن يكشف عن أمر [١] محتسب مكة [٢]، فإنه أنهى إلى السلطان أنه كثير الرّشي، فإن كان الأمر كما ذكر فيولي محتسب عوضه، و إن لم يكن الأمر كذلك فيبقى/ على وظيفته و الأمر في ذلك مفوض إلى السيد أبي القاسم أمير مكة، فتكلم السيد حسن ناظر الإسكندرية- كان [٣] مع الشريف أبي القاسم في عزل المحتسب و تولية- عوضه- عبد الرحمن بن غانم والى مكة المشرفة. فامتثل الأمر الشريف أبو القاسم، و ولى عبد الرحمن، فباشر من يوم الاثنين سادس عشرى شعبان [٤].
فلما كان يوم الثلاثاء عقد مجلس بالقضاة و الأمراء من جهة الدراهم المسعودية [٥] بأن يضرب دراهم عوض الدراهم الموجودة الآن بمكة، و أن يكون صرف الأفلورى مائة و عشرين، لأن صرف
[١] هذا اللفظ سقط في «ت».
[٢] و هو محب الدين محمد بن عز الدين النويرى (الدر الكمين).
[٣] لفظ «كان» للدلالة على انه كان تولى وظيفة ناظر فيما مضى، و ليس حاليا بل انه لا يشغل الآن أى وظيفة في الدولة.
[٤] الدر الكمين، و انظر الخبر ضمن ترجمة عبد الرحمن بن غانم.
[٥] الدرهم المسعودية- و كذلك الدنانير- تنسب الى الملك المسعود الايوبى ملك اليمن، و اسمه المسعود بن الملك الكامل بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب، و كان المسعود غزا مكة سنة ٦١٩ و ضرب اسمه على نقودها و ظل متوليا عليها حتى وفاته سنة ٦٢٦ ه.
(النقود العربية، ما ضيها و حاضرها عبد الرحمن فهمى ٦٩٠).